الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة

جزء التالي صفحة
السابق

ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون

ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه إن نافية وهي أحسن من ما هاهنا لأنها توجب التكرير لفظا ولذلك قلبت ألفها هاء في مهما، أو شرطية محذوفة الجواب والتقدير، ولقد مكناهم في الذي أو في شيء إن مكناكم فيه كان بغيكم أكثر، أو صلة كما في قوله:


يرجي المرء ما إن لا يراه ... ويعرض دون أدناه الخطوب



والأول أظهر وأوفق لقوله: هم أحسن أثاثا كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارا وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة ليعرفوا تلك النعم ويستدلوا بها على مانحها تعالى ويواظبوا على شكرها. فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء من الإغناء وهو القليل. إذ كانوا يجحدون بآيات الله صلة فما أغنى وهو ظرف جرى مجرى التعليل من حيث إن الحكم مرتب على ما أضيف إليه وكذلك حيث.

وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون من العذاب.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث