الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  5949 باب التوبة

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أي: هذا باب في بيان التوبة. قال الجوهري: التوبة الرجوع من الذنب، وكذلك التوب، وقال الأخفش: التوب جمع توبة، وتاب إلى الله توبة ومتابا، وقد تاب الله عليه؛ وفقه لها، واستتابه؛ سأله أن يتوب، وقال القرطبي: اختلفت عبارات المشايخ فيها؛ فقائلا يقول: إنها الندم، وقائل يقول: إنها العزم على أن لا يعود، وآخر يقول: الإقلاع عن الذنب، ومنهم من يجمع بين الأمور الثلاثة، وهو أكملها، وقال ابن المبارك: حقيقة التوبة لها ست علامات؛ الندم على ما مضى، والعزم على أن لا يعود، ويؤدي كل فرض ضيعه، ويؤدي إلى كل ذي حق حقه من المظالم، ويذيب البدن الذي زينه بالسحت والحرام بالهموم والأحزان حتى يلصق الجلد بالعظم، ثم ينشئ بينهما لحما طيبا إن هو نشأ، ويذيق البدن ألم الطاعة، كما أذاقه لذة المعصية. .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية