الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وقت صلاة العيد

جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى ( ووقتها ما بين طلوع الشمس إلى أن تزول ، والأفضل أن يؤخرها حتى ترتفع الشمس قيد رمح ، والسنة أن يؤخر صلاة الفطر ويعجل الأضحى ، لما روى عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " { كتب له أن يقدم الأضحى ويؤخر الفطر } " ولأن الأفضل أن يخرج صدقة الفطر قبل الصلاة ، فإذا أخر الصلاة اتسع الوقت لإخراج صدقة الفطر ، والسنة أن يضحي بعد صلاة الإمام ، فإذا عجل بادر إلى الأضحية )

[ ص: 7 ]

التالي السابق


[ ص: 7 ] ( الشرح ) هذا الحديث رواه الشافعي في الأم والبيهقي من غير طريق عبد الله بن أبي بكر ، وروياه من رواية إبراهيم بن محمد عن أبي الحويرث " { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى عمرو بن حزم أن عجل الأضاحي وأخر الفطر } " وهذا مرسل ضعيف وإبراهيم ضعيف ، واتفق الأصحاب على أن آخر وقت صلاة العيد زوال الشمس ، وفي أول وقتها وجهان ( أصحهما ) وبه قطع المصنف وصاحب الشامل والروياني وآخرون أنه من أول طلوع الشمس ، والأفضل تأخيرها حتى ترتفع الشمس قدر رمح ( والثاني ) أنه يدخل بارتفاع الشمس ، وبه قطع البندنيجي والمصنف في التنبيه ، وهو ظاهر كلام الصيدلاني والبغوي وغيرهما ، واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه يستحب تعجيل صلاة الأضحى وتأخير صلاة الفطر لما ذكره المصنف ، فإن فاتته صلاة العيد مع الإمام صلاها وحده ، وكانت أداء ما لم تزل الشمس يوم العيد ، وأما من لم يصل حتى زالت الشمس فقد فاتته وهل يستحب قضاؤها ؟ فيه القولان السابقان في باب صلاة التطوع في قضاء النوافل ( أصحهما ) يستحب ، وقال أبو حنيفة : إذا فاتته مع الإمام لم يأت بها أصلا



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث