الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رد المحكم من السنة بالإقراع بين الأعبد الستة الموصى بعتقهم

المثال الرابع والعشرون : رد المحكم الصريح الصحيح من السنة بالإقراع بين الأعبد الستة الموصى بعتقهم ، وقالوا : هذا خلاف الأصول ، بالمتشابه من رأي فاسد قياس باطل ، بأنهم إما أن يكون كل واحد منهم قد استحق العتق فلا يجوز نقله عنه إلى غيره أو لم يستحقه فلا يجوز أن يعتق منهم أحد ، وهذا الرأي الباطل كما أنه في مصادمة السنة فهو فاسد في نفسه ; فإن العتق إنما استحق في ثلث ماله ليس إلا ، والقياس والأصول تقتضي جمع الثلث في محل واحد ، كما إذا أوصى بثلاثة دراهم وهي كل ماله ، فلم يجز الورثة ، فإنا ندفع إلى الموصى له درهما ولا نجعله شريكا بثلث كل درهم ، ونظائر ذلك ; فهذا المعتق لعبيده كأنه أوصى بعتق ثلثهم ; إذ هذا هو الذي يملكه ، وفيه صحت الوصية ; فالحكم بجمع الثلث في اثنين منهم أحسن عقلا وشرعا وفطرة من جعل الثلث شائعا في كل واحد منهم ، فحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه المسألة خير من حكم غيره بالرأي المحض

.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث