الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل يلزم الحاكم قسمة مال المفلس على الغرماء

جزء التالي صفحة
السابق

يلزم الحاكم قسمة ماله على الغرماء [ إذا كان ] من جنس الدين وإلا باعه على الفور ، لأن ذمته لم تخرب بخلاف الميت بلا إذنه ، ولا يباع إلا بثمن مثله المستقر في وقته أو أكثر [ ذكره شيخنا وغيره ] [ ص: 305 ] ويستحب إحضاره وغرمائه وبيع كل شيء في سوقه ، ويبيع أولا أقله بقاء وأكثره كلفة ، ونفقته أدنى نفقة مثله وكسوته وعياله من ماله حتى يقسم ، وذكر الشيخ إن لم يكن ذا كسب ، ويترك لهم ما لا بد منه كمسكن لا سعة فيه وخادم ليسا نفيسين ، نص على ذلك ، ولا عين مال غريم وآلة حرفة ، وما يتجر به إن عدمها ، ونص عليه .

وفي الموجز والتبصرة : وفرس يحتاج ركوبها .

وفي الروضة : ودابة يحتاجها ، ونقل عبد الله : يباع الكل إلا المسكن وما يواريه من ثياب ، وخادما يحتاجه ، وأجرة المنادي ونحوه ، ولا متبرع من الثمن ، وقيل : من بيت المال مع إمكانه ، وإن عينا مناديا غير ثقة رده ، بخلاف بيع المرهون ، فإن اختلف تعيينهما ضمهما إن تبرعا ، وإلا قدم من شاء ، ويقدم المرتهن برهن لازم ، ولم يقيده جماعة كالمحرر والوجيز باللزوم وعنه : إذا مات الراهن أو أفلس فالمرتهن أحق به ، ولم يعتبر وجود قبضه بعد موته أو قبله .

وفي الرعاية : يختص بثمن الرهن ، وعلى الأصح ، وذكرهما ابن عقيل وغيره في صورة الموت ، لعدم رضاه بذمته ، بخلاف موت بائع وجد متاعه والمجني عليه عنده بثمنه ، ويشارك المرتهن بالفضل ، وصاحب العين أو مستأجرها يأخذها ويقسم الباقي بقدر ديون [ ص: 306 ] غرمائه ، ولا يلزمهم بيان أن لا غريم سواهم ، ويلزم الورثة بينة تشهد : لا نعلم له وارثا سواهم ، ذكره في الترغيب والفصول وغيرها ، لئلا يأخذ أحدهم ما لا حق له فيه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث