الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية

أخرج عبد بن حميد ، وعثمان بن سعيد والدارمي في «الرد على الجهمية» وأبو يعلى، وابن المنذر ، وابن خزيمة، والحاكم وصححه، وابن مردويه ، والخطيب في «تالي التلخيص» عن العباس بن عبد المطلب في قوله : ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية قال : ثمانية أملاك على صورة الأوعال .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، من طرق، عن ابن عباس في [ ص: 672 ] قوله : ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية قال : ثمانية صفوف من الملائكة، لا يعلم عدتهم إلا الله .

وأخرج عبد بن حميد ، عن الضحاك : ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية قال : يقال : ثمانية صفوف من الملائكة، لا يعلم عدتهم إلا الله، ويقال : ثمانية أملاك رءوسهم عند العرش في السماء السابعة، وأقدامهم في الأرض السفلى، ولهم قرون كقرون الوعلة، ما بين أصل قرن أحدهم إلى منتهاه خمسمائة عام .

وأخرج عبد بن حميد ، عن الربيع : ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية قال : ثمانية من الملائكة .

وأخرج ابن جرير ، عن ابن زيد قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «يحمله اليوم أربعة، ويوم القيامة ثمانية» .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن زيد قال : لم يسم من حملة العرش إلا إسرافيل، وميكائيل ليس من حملة العرش .

وأخرج ابن أبي حاتم ، وتمام الرازي في «فوائده»، وابن عساكر ، عن أبي [ ص: 673 ] الزاهرية قال : أنبئت أن لبنان أحد حملة العرش الثمانية يوم القيامة .

وأخرج ابن عساكر ، عن كعب قال : لبنان أحد الثمانية تحمل العرش يوم القيامة .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن ميسرة في قوله : ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية قال : أرجلهم في التخوم، ورءوسهم عند العرش، لا يستطيعون أن يرفعوا أبصارهم من شعاع النور .

وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن وهب بن منبه قال : أربعة أملاك يحملون العرش على أكتافهم، لكل واحد منهم أربعة وجوه : وجه ثور، ووجه أسد، ووجه نسر، ووجه إنسان .

لكل واحد منهم أربعة أجنحة : أما جناحان فعلى وجهه من أن ينظر إلى العرش فيصعق، وأما جناحان فيصفق بهما - وفي لفظ : فيطير بهما - أقدامهم في الثرى، والعرش على أكتافهم، ليس لهم كلام إلا أن يقولوا : قدسوا الله القوي، ملأت عظمته السماوات والأرض .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث