الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
القول في تأويل قوله تعالى : ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار ( 34 ) )

يقول تعالى ذكره : وإن تعدوا أيها الناس نعمة الله التي أنعمها عليكم لا تطيقوا إحصاء عددها والقيام بشكرها إلا بعون الله لكم عليها . ( إن الإنسان لظلوم كفار ) يقول : إن الإنسان الذي بدل نعمة الله كفرا لظلوم : يقول : لشاكر غير من أنعم عليه ، فهو بذلك من فعله واضع الشكر في غير موضعه ، وذلك أن الله هو الذي أنعم عليه بما أنعم واستحق عليه إخلاص العبادة له ، فعبد غيره وجعل له أندادا ليضل عن سبيله ، وذلك هو ظلمه ، وقوله : ( كفار ) يقول : هو جحود نعمة الله التي أنعم بها عليه لصرفه العبادة إلى غير من أنعم عليه ، وتركه طاعة من أنعم عليه .

حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، قال : ثنا مسعر ، عن سعد بن إبراهيم ، عن طلق بن حبيب ، قال : إن حق الله أثقل من أن تقوم به العباد ، وإن نعم الله أكثر من أن تحصيها العباد ، ولكن أصبحوا توابين وأمسوا توابين .

التالي السابق


الخدمات العلمية