الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة استنابة الحاكم من غير أهل مذهبه

جزء التالي صفحة
السابق

، وقيل يجوز : ووكل عنك وكيل وكيله ، وقيل : ووكل عني ، وإن أطلق فوجهان ( م 16 ) والأصح : له عزل وكيل وكيله ، وكذا : أوص إلى من يكون وصيا لي ، وذكر الأزجي احتمالا : لا يصح ، لعدم إذن الموصي حين إمضاء الوصية ، ولا يوصي الوكيل مطلقا ، وعلى ما في التعليق والمغني وغيرهما ، وإن استناب حاكم من [ ص: 349 ] غير أهل مذهبه إن كان لكونه أرجح فقد أحسن ، وإلا لم تصح الاستنابة ، ذكره شيخنا [ رضي الله عنه ] ، ويتوجه أنه يجوز الاستنابة إذا لم يمنع إن جاز له الحكم ، وهو مبني على تقليد غير إمامه ، وإلا انبنى على أنه هل [ له ] أن يستنيب فيما لا يملكه ، كتوكيل مسلم ذميا في شراء خمر ، وأنه نائب المستنيب أو الأول . ويجوز التوكيل في الخصومة ، يروى عن علي ، نقله حرب .

التالي السابق


( مسألة 16 ) قوله : ووكل عنك وكيل وكيله . وقيل : ووكل عني وإن أطلق ذلك فوجهان ، انتهى . يعني إذا قال : وكل ، ولم يقل : عنك ، ولا : عني ، فهل يكون وكيل الموكل أو وكيل الوكيل ؟ أطلق الخلاف ، وأطلقه في التلخيص والرعاية .

( أحدهما ) يكون وكيلا للموكل ، وهو الصحيح ، جزم به في المغني والكافي والشرح وشرح ابن رزين ، وقواعد ابن رجب في القاعدة الحادية والستين ، وهو الصواب .

( والوجه الثاني ) يكون وكيلا للوكيل ( قلت ) : وهو بعيد .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث