الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا

جزء التالي صفحة
السابق

وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا

منا الصالحون منا الأبرار المتقون ومنا دون ذلك ومنا قوم دون ذلك، فحذف الموصوف، كقوله: وما منا إلا له مقام معلوم [الصافات: 164]. وهم المقتصدون في الصلاح غير الكاملين فيه أو أرادوا الطالحين كنا طرائق قددا بيان للقسمة المذكورة، أي: كنا ذوي مذاهب مفترقة مختلفة. أو كنا في اختلاف أحوالنا مثل الطرائق المختلفة. أو كنا في طرائق مختلفة، كقوله [من الكامل]:


........................... كما عسل الطريق الثعلب



[ ص: 228 ] أو كانت طرائقنا طرائق قددا على حذف المضاف الذي هو الطرائق وإقامة الضمير المضاف إليه مقامه; والقدة من قد، كالقطعة من قطع، ووصفت الطرائق بالقدد؛ لدلالتها على معنى التقطع والتفرق.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث