الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وقال شيخنا فيمن وكل في بيع [ أو شراء ] أو استئجار ، فإن لم يسم موكله في العقد فضامن ، وإلا فروايتان ، وأن ظاهر المذهب يضمنه ، ( و هـ ش ) قال : ومثله الوكيل في الإقراض ، وليس له البيع من نفسه ، ويجوز بإذنه وتولية طرفيه ، في الأصح فيهما ، كأب الصغير ، وكذا توكيله في بيعه وآخر في شرائه ، ومثله نكاح ودعوى .

                                                                                                          وقال الأزجي في الدعوى : الذي يقع الاعتماد عليه : لا يصح ، للتضاد ، وفي ولده ووالده .

                                                                                                          [ ص: 354 ] ومكاتبه وجهان ( م 22 ) وذكر الأزجي الخلاف في الأخوة والأقارب ، وعنه : يبيع من نفسه إذا زاد ثمنه في النداء ، وقيل : أو وكل بائعا ، وهو ظاهر رواية حنبل ، وقيل : هما ، وذكر الأزجي احتمالا : لا يعتبران ، لأن دينه وأمانته تحمله على الحق ، وربما زاد ، وكذا شراؤه له من نفسه ، وكذا حاكم وأمينه وناظر ووصي ومضارب ، ولعبده وغريمه عتق نفسه وإبرائها بوكالته الخاصة لا بالعامة .

                                                                                                          وفيه قول ، وهو معنى ما جزم به الأزجي ، كبيع وكيل من نفسه ، وفرق الأزجي بينه وبين تصدق به ، بأن .

                                                                                                          [ ص: 355 ] إطلاقه ينصرف إلى إعطاء الغير ، لأنه من التفعل ، وتوكيل زوجة في طلاق كعبده في عتق .

                                                                                                          [ ص: 354 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 354 ] مسألة 22 ) قوله : وفي ولده ووالده ومكاتبه وجهان ، انتهى . وهما احتمالان مطلقان في الهداية ، وأطلقهما في المذهب والمستوعب والمقنع والتلخيص والمحرر والرعاية الصغرى والحاويين والفائق وشرح ابن منجى وغيرهم .

                                                                                                          ( أحدهما ) لا يصح ، فهو كشراء الوكيل من نفسه ، وهو الصحيح ، صححه في التصحيح ، وجزم به في المغني والكافي والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم ، وقدمه في الخلاصة والرعاية الكبرى وغيرهما . قال المجد في شرحه . اختاره القاضي وابن عقيل ، نقله في تصحيح المحرر .

                                                                                                          ( والوجه الثاني ) يصح هنا وإن منعنا صحة البيع والشراء من الوكيل نفسه أو من نفسه .

                                                                                                          وقال في الكافي والمغني والشرح هنا الوجهان مبنيان على الروايتين في أصل . المسألة وحكاه في المغني والشرح عن الأصحاب ( قلت ) : الصواب أن محل الخلاف على القول بعدم الصحة من الوكيل لنفسه أو من نفسه . أما على القول بالصحة فهنا بطريق أولى وأحرى ، وعلى القول بعدم الصحة فهو محل الخلاف هنا ، هذا ما يظهر ، وهو كالصريح في كلام كثير من الأصحاب ، منهم الشيخ في المقنع .




                                                                                                          الخدمات العلمية