الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات

جزء التالي صفحة
السابق

وقوله: ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات ؛ يقرأ: " يبشر " ؛ و " يبشر " ؛ و " يبشر " ؛ وقوله: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ؛ أي: إلا أن تودوني في قرابتي؛ وجاء في التفسير عن ابن عباس - رحمه الله - أنه قال: " ليس حي من قريش إلا وللنبي - صلى الله عليه وسلم - فيه قرابة " ؛ وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لقريش: " أنتم قرابتي؛ وأول من أجابني؛ وأطاعني " ؛ وروي أن الأنصار أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: " قد هدانا الله بك؛ وأنت ابن أختنا " ؛ وأتوه بنفقة يستعين بها على ما ينوبه؛ فأنزل الله - عز وجل -: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ؛ قال أبو إسحاق: ونصب " المودة " ؛ بأن يكون بمعنى استثناء ليس من الأول؛ لا على معنى: " أسألكم عليه أجرا المودة في القربى " ؛ لأن الأنبياء - صلوات الله عليهم - لا يسألون أجرا على تبليغ الرسالة؛ والمعنى - والله أعلم -: " ولكنني أذكركم المودة في القربى " ؛ قوله: ومن يقترف حسنة نـزد له فيها حسنا ؛ أي: من يعمل حسنة نضاعفها له؛ إن الله غفور شكور ؛ غفور للذنوب؛ قبول للتوبة؛ مثيب عليها.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث