الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير سورة السجدة

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 77 ] سورة السجدة

بسم الله الرحمن الرحيم

آ . (2) قوله : تنزيل : فيه أوجه ، أحدها : أنه خبر " الم " لأن " ألم " يراد به السورة وبعض القرآن . وتنزيل بمعنى منزل . والجملة من قوله : لا ريب فيه حال من " الكتاب " . والعامل فيها " تنزيل " لأنه مصدر . و " من رب " متعلق به أيضا . ويجوز أن يكون حالا من الضمير في " فيه " لوقوعه خبرا . والعامل فيه الظرف أو الاستقرار .

الثاني : أن يكون " تنزيل " مبتدأ ، ولا " ريب فيه " خبره . و من رب العالمين حال من الضمير في " فيه " . ولا يجوز حينئذ أن يتعلق بـ تنزيل ; لأن المصدر قد أخبر عنه فلا يعمل . ومن يتسع في الجار لا يبالي بذلك .

الثالث : أن يكون " تنزيل " مبتدأ أيضا . و" من رب " خبره و " لا ريب " حال أو معترض . الرابع : أن يكون " لا ريب " ومن رب العالمين خبرين لـ " تنزيل " . الخامس : أن يكون خبر مبتدأ مضمر ، وكذلك " لا ريب " ، وكذلك " من رب " ، فتكون كل جملة مستقلة برأسها . ويجوز أن يكونا حالين من " [ ص: 78 ] تنزيل " ، وأن يكون " من رب " هو الحال ، و " لا ريب " معترض . وأول البقرة مرشد لهذا ، وإنما أعدته تطرية .

وجوز ابن عطية أن يكون من رب العالمين متعلقا بـ " تنزيل " قال : " على التقديم والتأخير " . ورده الشيخ : بأنا إذا قلنا : لا ريب فيه اعتراض لم يكن تقديما وتأخيرا ، بل لو تأخر لم يكن اعتراضا . وجوز أيضا أن يكون متعلقا بـ " لا ريب " أي : لا ريب فيه من جهة رب العالمين ، وإن وقع شك للكفرة فذلك لا يراعى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث