الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى يوم يقوم الروح والملائكة صفا

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : يوم يقوم الروح والملائكة صفا أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة، وابن مردويه عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الروح جند من جنود الله ليسوا بملائكة لهم [ ص: 211 ] رءوس وأيد وأرجل ثم قرأ يوم يقوم الروح والملائكة صفا قال : هؤلاء جند وهؤلاء جند

وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في الأسماء والصفات عن مجاهد قال : الروح خلق على صورة بني آدم .

وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر وأبو الشيخ عن مجاهد قال : الروح يأكلون ولهم أيد وأرجل ورءوس وليسوا بملائكة .

وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي صالح في قوله : يوم يقوم الروح والملائكة صفا قال : الروح خلق كالناس وليسوا بالناس لهم أيد وأرجل .

وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة عن الشعبي في قوله : يوم يقوم الروح والملائكة صفا قال : هما سماطا رب العالمين يوم القيامة سماط من الروح وسماط من الملائكة .

وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عبد الله بن بريدة قال : ما يبلغ الجن [ ص: 212 ] والإنس والملائكة والشياطين عشر الروح ولقد قبض النبي وما يعلم الروح .

وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر عن عكرمة في قوله : يوم يقوم الروح والملائكة صفا قال : الروح أعظم خلقا من الملائكة ولا ينزل ملك إلا ومعه روح .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس في قوله : يوم يقوم الروح قال : هو ملك من أعظم الملائكة خلقا .

وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود قال : الروح ملك في السماء الرابعة وهو أعظم من السموات والجبال ومن الملائكة يسبح كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة يخلق الله من كل تسبيحة ملكا من الملائكة يجيء يوم القيامة صفا وحده .

وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن الضحاك قال : الروح حاجب الله فيقوم بين يدي الله يوم القيامة وهو أعظم الملائكة لو فتح فاه لوسع جميع [ ص: 213 ] الملائكة والخلق إليه ينظرون فمن مخافته لا يرفعون طرفهم إلى من فوقه .

وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن مقاتل بن حبان قال : الروح أشرف الملائكة وأقربهم من الرب وهو صاحب الوحي .

وأخرج الخطيب في المتفق والمفترق عن وهب بن منبه قال : الروح ملك من الملائكة له عشرة آلاف جناح ما بين كل جناحين منها ما بين المشرق والمغرب له ألف وجه لكل وجه ألف لسان وشفتان وعينان يسبحون الله تعالى .

وأخرج مسلم وأبو داود والنسائي والبيهقي في الأسماء والصفات عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده : سبوح قدوس رب الملائكة والروح .

وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن الضحاك في قوله : يوم يقوم الروح قال : جبريل .

وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال : إن جبريل يوم القيامة القائم بين يدي [ ص: 214 ] الجبار ترعد فرائصه فرقا من عذاب الله يقول : سبحانك لا إله إلا أنت ما عبدناك حق عبادتك إن ما بين منكبيه كما بين المشرق إلى المغرب أما سمعت قول الله : يوم يقوم الروح والملائكة صفا .

وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس في قوله : يوم يقوم الروح

قال : يعني حين تقوم أرواح الناس مع الملائكة فيما بين النفختين قبل أن ترد الأرواح إلى الأجساد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث