الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الوظيفة السابعة أن ينتقي من ماله ما يخرجه صدقة لله

الوظيفة السابعة : أن ينتقي من ماله أجوده وأحبه إليه وأجله وأطيبه فإن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا وإذا كان المخرج من شبهة فربما لا يكون ملكا له مطلقا فلا يقع الموقع .

وفي حديث أبان عن أنس بن مالك طوبى لعبد أنفق من مال اكتسبه من غير معصية

التالي السابق


(الوظيفة السابعة: أن ينتقي من ماله) ما يخرجه صدقة لله (أجوده) أي: أحسنه جودة (وأحبه إليه وأجله) مما يقدر عليه (وأطيبه) في نفسه وجهده .

وقد روي في معنى قوله عز وجل: من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا قال: طيبا (فإن الله تعالى طيب) أي: منزه عن النقائص، مقدس عن الآفات والعيوب، (لا يقبل إلا طيبا) أي: الحلال الذي لم يعلم أصله، وجريانه على الوجه الشرعي العاري عن ضروب الحيل وشوائب الشبه، أي: فلا ينبغي أن يتقرب إليه إلا بما يناسب هذا المعنى، وهو خيار الأموال. وهذا قد أخرجه الترمذي من حديث سعد وأبي ذر بلفظ: إن الله طيب يحب الطيب. وفي صحيح البخاري في أثناء حديث أبي هريرة الآتي ذكره: من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب.. الحديث. والطيب لا يناسبه إلا الطيب، ولا يسكن إلا إليه، ولا يطمئن إلا به، وبين الطيب والخبيث كمال الانقطاع ومنع الاجتماع، (وإذا كان المخرج من شبهة) ملتبسة (فربما لا يكون ملكا له طلقا) أي: مطلوقا له من الشرع (فلا يقع الموقع) ، وزكاء الصدقة ونماؤها عند الله تعالى على حسب حلها ووضعها، فبالأخص الأفضل من أهلها، (وفي حديث أبان) بن أبي عياش العبدي مولاهم البصري .

قال أحمد والنسائي وابن معين: متروك، وقال وكيع وشعبة: ضعيف. (عن أنس) بن مالك رضي الله عنه: (طوبى لعبد أنفق من مال اكتسبه من غير معصية) . هكذا في القوت .

قال العراقي: رواه ابن عدي والبزار بسند ضعيف. اهـ .

قلت: وضعفه من قبل راويه عن أنس، وتقدم الكلام فيه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث