الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الركن الثالث : الحكم ، وشرطه أن يكون حكما شرعيا لم يتعبد فيه بالعلم ، وبيانه بمسائل .

مسألة : الحكم العقلي والاسم اللغوي لا يثبت بالقياس ،

فلا يجوز إثبات اسم الخمر للنبيذ والزنا للواط والسرقة للنبش والخليط للجار بالقياس ; لأن العرب تسمي الخمر إذا حمضت خلا لحموضته ولا تجريه في كل حامض ، وتسمي الفرس أدهم لسواده ولا تجريه في كل أسود وتسمي القطع في الأنف جدعا ولا تطرده في غيره .

وهذه المسألة قد قدمناها فلا نعيدها وكذلك لا يعرف كون المكره قاتلا ، والشاهد قاتلا ، والشريك قاتلا بالقياس ، بل يتعرف حد القتل بالبحث العقلي .

وكذلك غاصب الماشية هل هو غاصب للنتاج ؟ والمستولي على العقار هل هو غاصب للغلة ؟ فهذه مباحث عقلية تعرف بصناعة الجدل .

نعم يجوز أن يقال ألحق الشرع الشريك بالمنفرد بالقتل حكما فنقيس عليه الشريك في القطع ، وألحق المكره بالقاتل فنقيس عليه الشاهد إذا رجع ، وذلك إلحاق من ليس قاتلا بالقاتل في الحكم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث