الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرع الثاني فقد قبل البناء وضرب له الأجل وفرق الحاكم بينهما

جزء التالي صفحة
السابق

( الثاني ) إذا فقد قبل البناء ، وضرب له الأجل ، وفرق الحاكم بينهما فروي عن مالك أنها تعطى جميع الصداق ، وبه قال سحنون قال ابن بطال ، وبه القضاء ، وفي الجلاب أنها تعطى نصفه فإن ثبت بعد ذلك موته أو مضي سن التعمير فيكمل لها ، وقال جماعة إن لم تكن قبضته لم تعط إلا النصف ، وإن قبضته لم ينتزع منها ، وعلى أنها تأخذ الجميع فقال مالك : يعجل لها المعجل ، ويبقى المؤجل لأجله ، وقال سحنون : يعجل لها الجميع ، ومنشأ الخلاف أن فيها شائبتين شائبة الموت بدليل أنها تعتد عدة الوفاة ، وشائبة الطلاق بدليل أن دخول الثاني يوقع على الأول طلقة ، وعلى القول بأنها تعطى الجميع فإن جاء الأول بعد دخول الثاني فقيل ترد إليه نصف الصداق ، واختاره اللخمي ، وقال ابن رشد إنه الأصح ، وقيل لا ترد إليه شيئا قيل ، وبه العمل نقله في التوضيح .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث