الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فإذا جاءت الطامة الكبرى يوم يتذكر الإنسان ما سعى

جزء التالي صفحة
السابق

فإذا جاءت الطامة الكبرى يوم يتذكر الإنسان ما سعى وبرزت الجحيم لمن يرى

الطامة الداهية التي تطم على الدواهي، أي: تعلو وتغلب. وفي أمثالهم: جرى الوادي فطم على القرى، وهي القيامة لطمومها على كل هائلة. وقيل: هي النفخة الثانية. وقيل: الساعة التي يساق فيها أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار. يوم يتذكر بدل من: إذا جاءت، يعني: إذا رأى أعماله مدونة في كتابه تذكرها وكان قد نسيها، كقوله: أحصاه الله ونسوه [المجادلة: 6]. "ما" في ما سعى موصولة، أو مصدرية. وبرزت أظهرت وقرأ أبو نهيك: "وبرزت" لمن يرى للرائين جميعا، أي: لكل أحد، يعني: أنها تظهر إظهارا بينا مكشوفا، يراها أهل الساهرة كلهم، كقوله: قد بين الصبح لذي عينين، يريد: لكل من له بصر; وهو مثل في الأمر المنكشف الذي لا يخفى على أحد. وقرأ ابن مسعود "لمن رأى" وقرأ عكرمة : "لمن ترى" والضمير للجحيم، كقوله: إذا رأتهم من مكان بعيد [الفرقان: 12]. وقيل: لمن ترى يا محمد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث