الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك "

القول في تأويل قوله تعالى : ( هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك كذلك فعل الذين من قبلهم وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ( 33 ) )

يقول تعالى ذكره : هل ينتظر هؤلاء المشركون إلا أن تأتيهم الملائكة لقبض أرواحهم ، أو يأتي أمر ربك بحشرهم لموقف القيامة ( كذلك فعل الذين من قبلهم ) يقول جل ثناؤه : كما يفعل هؤلاء من انتظارهم ملائكة الله لقبض أرواحهم ، أو إتيان أمر الله فعل أسلافهم من الكفرة بالله ، لأن ذلك في كل مشرك بالله ( وما ظلمهم الله ) يقول جل ثناؤه : وما ظلمهم الله بإحلال سخطه ، ( ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) بمعصيتهم ربهم وكفرهم به ، حتى استحقوا عقابه ، فعجل لهم .

وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله ( هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة ) قال : بالموت ، وقال في آية أخرى ( ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة ) وهو ملك الموت ، [ ص: 200 ] وله رسل ، قال الله تعالى ( أو يأتي أمر ربك ) ذاكم يوم القيامة .

حدثني المثنى ، قال : أخبرنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة ) يقول : عند الموت حين تتوفاهم ، أو يأتي أمر ربك ذلك يوم القيامة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث