الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين

جزء التالي صفحة
السابق

واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين ؛ الواو عاطفة؛ أي: خلقكم وخلق الجبلة الأولين؛ و " الجبلة " : الجماعات المجبولة على سير وأخلاق سبقوا إليها؛ سواء أكانت خيرا أم كانت شرا؛ والسياق يقول: اتقوا الله؛ واملؤوا قلوبكم بالخوف منه؛ أنتم والذين سبقوكم؛ وجبلوا على ما سلكوه واتبعوه؛ والأمر بالتقوى لهم؛ ولمن جبلوا عليه؛ ليصادرهم في دعواهم؛ إنهم يتبعون ما كان يعبد آباؤهم؛ فالتقوى مطلوبة منكم؛ وممن سبقوكم؛ وإن كانوا يجأرون بالشرك فإنهم مطالبون بالتقوى كما تطالبون.

دعاوى واضحة في إقامة العدل في المعاملات الإنسانية؛ التي تقوم عليها المعيشة؛ ليستقيم أمر الناس في هذه الحياة العاملة الكادحة؛ والتي يقرها أهل العقول جميعا؛ ولكن قومه يقولون - متمردين -:

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث