الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ولما كان من المعلوم أن من أتى الناس بما يخالف أهواءهم لم يقبل ، أخبر [من تشوف إلى معرفة جوابه] أنه أجاب بما يقتضي الدعاء بالمعونة ، لما عرف من خطر هذا المقام ، بقوله ملتفتا إلى نحو : يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا ، قال رب أي : أيها الرفيق بي [ ص: 16 ] إني أخاف أن يكذبون أي : فلا يترتب على إتياني إليهم أثر ، ويبغون لي الغوائل ، فاجعل لي قبولا ومهابة تحرسني بها ممن يريدني بسوء ، ويجوز أن يريد بـ " أخاف" : أعلم أو"أظن" ، فيكون "أن" مخففة ، فيكون الفعلان معطوفين على "يكذبون" في قراءة الجمهور بالرفع مع جواز العطف على "أخاف" ، [فيكون التقدير] .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية