الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      آ . (12) قوله : ولسليمان الريح : العامة على النصب بإضمار فعل أي : وسخرنا لسليمان . وأبو بكر بالرفع على الابتداء ، والخبر في الجار قبله أو محذوف . وجوز أبو البقاء أن يكون فاعلا ، يعني بالجار ، وليس بقوي لعدم اعتماده . وكان قد وافقه في الأنبياء غيره .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 161 ] وقرأ العامة " الريح " بالإفراد . والحسن وأبو حيوة وخالد بن إلياس " الرياح " جمعا . وتقدم في الأنبياء أن الحسن يقرأ مع ذلك بالنصب ، وهنا لم ينقل له ذلك .

                                                                                                                                                                                                                                      قوله : " غدوها شهر " مبتدأ وخبر . ولا بد من حذف مضاف أي : غدوها مسيرة شهر أو مقدار غدوها شهر . ولو نصب لجاز ، إلا أنه لم يقرأ به فيما علمت .

                                                                                                                                                                                                                                      وقرأ ابن أبي عبلة " غدوتها وروحتها " على المرة . والجملة : إما مستأنفة ، وإما في محل الحال .

                                                                                                                                                                                                                                      قوله : " من يعمل " يجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء . وخبره في الجار قبله أي : من الجن من يعمل ، وأن يكون في موضع نصب بفعل مقدر أي : وسخرنا له من يعمل . " ومن الجن " يتعلق بهذا المقدر أو بمحذوف على أنه حال أو بيان . و " بإذن " حال أي : ميسرا بإذن ربه . والإذن : مصدر مضاف لفاعله . وقرئ " ومن يزغ " بضم الياء من أزاغ ، ومفعوله محذوف أي : ومن يزغ نفسه أي : يميلها . و " من عذاب " : " من " لابتداء الغاية أو للتبعيض .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية