الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      آ . (21) قوله : إلا لنعلم : استثناء مفرغ من العلل العامة ، تقديره : ما كان له عليهم استيلاء لشيء من الأشياء إلا لهذا ، وهو تمييز المحق من الشاك .

                                                                                                                                                                                                                                      قوله : " منها " متعلق بمحذوف على معنى البيان أي : أعني منها وبسببها . وقيل : " من " بمعنى في . وقيل : هو حال من " شك " . وقوله : " من يؤمن " يجوز في " من " وجهان ، أحدهما : أنها استفهامية فتسد مسد مفعولي العلم . كذا ذكره أبو البقاء وليس بظاهر ; لأن المعنى : إلا لنميز ونظهر للناس من يؤمن ممن لا يؤمن فعبر عن مقابله بقوله : ممن هو منها في شك ; لأنه من نتائجه ولوازمه . والثاني : أنها موصولة ، وهذا هو الظاهر على ما تقدم تفسيره . [ ص: 178 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية