الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فلما جاء سليمان قال أتمدونن بمال فما آتان الله خير

جزء التالي صفحة
السابق

فلما جاء سليمان قال أتمدونن بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون ؛ هذا وقع الهدية في نفس نبي الله وملك الأرض؛ الذي علمه الله (تعالى) منطق الطير؛ وجاء لسليمان؛ أي: جاء الوفد؛ وقابل سليمان؛ ومعه الهدية التي أرسلتها الملكة؛ خاطب نبي الله وملك الأرض الوفد - مستحقرا الهدية؛ ومستهينا بتفكير مرسليها -: أتمدونن بمال ؛ أي: أتجعلون المدد الواصل بيني وبينكم مالا؛ والمال هين علي؛ وهو عندي؛ بل عندي ما هو خير منه؟! فما آتاني الله خير مما آتاكم ؛ آتاني الملك العظيم القوي؛ وآتاني العلم بكل شيء؛ ومن شؤون الدنيا آتاني علم منطق الطير والأحياء؛ وآتاني من كل شيء؛ بل أنتم بهديتكم تفرحون ؛ " بل " ؛ للإضراب الانتقالي؛ ورد للهدية؛ أنتم تفرحون بهديتكم؛ ولا تفرحون بغيرها؛ لأنكم ماديون؛ لا تفرحون إلا بالمادة؛ وما يتصل بها من أمثالها؛ وتقديم الجار والمجرور بهديتكم ؛ للقصر والاختصاص؛ أي: لا تفرحون إلا بها؛ ثم هددهم نبي الله بالجيوش الجرارة؛ فقال:

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث