الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قالوا مبتهجين بسؤاله ، مظهرين الافتخار في جوابهم بإطالة الكلام : نعبد أصناما فنظل أي : فيتسبب عن عبادتنا لها أنا نوفي حق العبادة بأن ندوم لها عاكفين أي : مطيفين بها على سبيل المواظبة متراكمين بعضنا خلف بعض حابسين أنفسنا تعظيما [ ص: 48 ] لها ، فجروا على منوال هؤلاء في [داء] التقليد الناشئ عن الجهل بنفس العبادة [و]بظنهم مع ذلك أنهم على طائل كبير ، وأمر عظيم ، ظفروا به ، مع غفلة الخلق عنه -كما دل عليه خطابهم في هذا الكلام الذي كان يغني عنه كلمة واحدة- وهذا [هو] الذي أوجب تفسير الظلول بمطلق الدوام وإن كان معناه الدوام بقيد النهار ، وكأنهم قصدوا بما يدل على النهار -الذي هو موضع الاشتغال والسهرة- الدلالة على الليل من باب الأولى ، مع شيوع استعماله أيضا مطلقا نحو فظلت أعناقهم لها خاضعين [وزاد قوم إبراهيم عليه السلام أن استمروا على ضلالهم وأبوه معهم فكانوا حطب النار ، ولم يتمكن من إنقاذهم من ذلك ، ولم تكن لهم حيلة إلا دعاؤهم ، فهو أجدر بشديد الحزن وببخع نفسه عليهم وهو موضع التسلية].

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية