الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس

جزء التالي صفحة
السابق

آ . (13) قوله : ذلكم الله ربكم : " ذلكم " مبتدأ و " الله " خبره ، و " ربكم " خبر ثان أو نعت لله . وقال الزمخشري : " ويجوز في حكم الإعراب إيقاع اسم الله صفة لاسم الإشارة ، أو عطف بيان ، و " ربكم " خبر ، [ ص: 221 ] لولا أن المعنى يأباه " . ورده الشيخ : بأن الله علم لا جنس فلا يوصف به . ورد قوله : " إن المعنى يأباه " قال : " لأنه يكون قد أخبر عن المشار إليه بتلك الصفات والأفعال أنه مالككم ومصلحكم " .

قوله : " والذين تدعون " العامة على الخطاب في " تدعون " لقوله : " ربكم " . وعيسى وسلام ويعقوب - وتروى عن أبي عمرو - بياء الغيبة : إما على الالتفات ، وإما على الانتقال إلى الإخبار . والفرق بينهما : أنه في الالتفات يكون المراد بالضميرين واحدا بخلاف الثاني ; فإنهما غيران . و " ما يملكون " هو خبر الموصول . و " من قطمير " مفعول به ، و " من " فيه مزيدة .

والقطمير : المشهور فيه أنه لفافة النواة . وهو مثل في القلة ، كقوله :


3764 - وأبوك يخصف نعله متوركا ما يملك المسكين من قطمير



وقيل : هو القمع . وقيل : ما بين القمع والنواة . وقد تقدم أن في النواة أربعة أشياء يضرب بها المثل في القلة : الفتيل ، وهو ما في شق النواة ، والقطمير : وهو اللفافة ، والنقير ، وهو ما في ظهرها ، والثفروق ، وهو ما بين القمع والنواة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث