الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون

جزء التالي صفحة
السابق

وقد ذكر - سبحانه - أنه سينالهم عذاب شديد؛ ليس من قبيل السحق والإبادة؛ بل يكون من قبيل المنازلة؛ ولذا قال - سبحانه -: قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون ؛ أي: قل لهم يا محمد: لا تستعجلوا العذاب؛ وعسى أن يكون ردف لكم؛ أي: دنا منكم؛ وصار ردفا لكم قريبا منكم بعض الذي تستعجلون؛ وذكر بعض الذي يستعجلونه دون العذاب الساحق الماحق؛ كما كان لعاد وثمود وأصحاب الأيكة; لأن الله (تعالى) يتولى تأديبهم في الحياة الدنيا؛ بالغزوات المؤدبة لهم كغزوة " بدر " ؛ و " الخندق " ؛ و " الحديبية " ؛ و " فتح مكة " ؛ لأنه - سبحانه - يريد أن يجعل من ذريتهم من يعبد الله ويجاهد في سبيله؛ كما كان خالد بن الوليد؛ وعكرمة بن أبي جهل وغيرهما.

والتعبير بـ " عسى " ؛ و " لعل " ؛ ونحو ذلك من العبارات؛ يراد به توكيد الوقوع كما تجري عبارات الرؤساء والأقوياء؛ وأهل السلطان؛

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث