الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا

يحتمل أن يكون مرادا به أصحاب الأخدود ، و " فتنوا " بمعنى أحرقوا ، ويحتمل أن يكون عاما في كل من أذى المؤمنين ليفتنوهم عن دينهم ، ويردوهم عنه بأي أنواع الفتنة والتعذيب .

وقد رجح الأخير أبو حيان ، وحمله على العموم أولى ; ليشمل كفار قريش بالوعيد والتهديد ، وتوجيههم إلى التوبة مما أوقعوه بضعفة المؤمنين : كعمار ، وبلال ، وصهيب ، وغيرهم .

ويرجح هذا العموم العموم الآخر الذي يقابله في قوله : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير [ 85 \ 11 ] فهذا عام بلا خلاف في كل من اتصف بهذه الصفات .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث