الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          [ ص: 642 ] فصل ووكيل كل ولي ممن تقدم ( يقوم مقامه غائبا وحاضرا ) مجبرا كان أو غيره ، لأنه عقد معاوضة فجاز التوكيل فيه كالبيع وقياسا على توكيل الزوج ، لأنه روي أنه صلى الله عليه وسلم { وكل أبا رافع في تزويجه ميمونة ووكل عمرو بن أمية الضمري في تزويجه أم حبيبة } ( وله ) أي الولي غير المجبر ( أن يوكل قبل إذنها ) أي موليته ( و ) له أن يوكل ( بدونه ) أي إذن موليته ، لأنه إذن من الولي في التزويج فلا يفتقر إلى إذن المرأة ولا الإشهاد عليه كإذن الحاكم ، ولأن الولي ليس وكيلا للمرأة بدليل أنها لا تملك عزله من الولاية .

                                                                          ( ويثبت لوكيل ) ولي ( ما له ) أي الولي ( من إجبار وغيره ) لأنه نائبه وكذا سلطان وحاكم يأذن لغيره في التزويج ( لكن لا بد من إذن غير مجبرة لوكيل ) وليها لأنه نائب عن غير مجبر فيثبت له ما يثبت لمن ينوب عنه ( فلا يكفي إذنها لوليها بتزويج أو توكيل فيه ) أي التزويج ( بلا مراجعة وكيل أي استئذان لها ) أي لغير المجبرة في التزويج ( وإذنها له ) أي الوكيل ( فيه ) أي التزويج ( بعد توكيله ) لأن الذي يعتبر إذنها فيه للوكيل هو غير ما يوكل فيه الموكل فهو كالموكل في ذلك ولا أثر لإذنها فيه قبل أن يوكله الولي لأنه أجنبي إذن ، وأما بعده فكولي ( فلو وكل ولي ) غير مجبرة في تزويجها ( ثم أذنت لوكيله ) أي وكيل وليها في تزويجها فزوجها ( صح ) النكاح ( ولو لم تأذن للولي ) في التوكيل أو التزويج لقيام وكيله مقامه

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية