الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الطاعون

كتاب الطاعون

وهو قروح تخرج في الجسد، فتكون في المرافق، أو الآباط، أو الأيدي، أو الأصابع، وسائر البدن. ويكون معه ورم، وألم شديد. وتخرج تلك القروح مع لهيب، ويسود ما حواليه، أو يخضر، أو يحمر حمرة بنفسجية كدرة، ويحصل معه خفقان القلب، والقيء.

وأما "الوباء"، فمهموز مقصور. وممدود: لغتان، القصر أفصح وأشهر. قال الخليل وغيره: هو الطاعون. وقال: هو كل مرض عام. والصحيح الذي قاله المحققون: أنه مرض الكثيرين من الناس، في جهة من الأرض دون سائر الجهات. ويكون مخالفة للمعتاد من أمراض في الكثرة وغيرها. ويكون مرضهم نوعا واحدا، بخلاف سائر [ ص: 365 ] الأوقات، فإن أمراضهم فيها مختلفة. قالوا: وكل طاعون: "وباء". وليس كل وباء: "طاعونا". والوباء الذي وقع بالشام، في زمن عمر: كان طاعونا. وهو "طاعون عمواس". وهي قرية، معروفة بالشام. قال النووي: وقد سبق (في شرح مقدمة الكتاب، في ذكر الضعفاء من الرواة، عند ذكره طاعون الجارف) : بيان الطواعين، وأزمانها، وعددها، وأماكنها، ونفائس مما يتعلق بها.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث