الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الحجة على من قال إن أحكام النبي كانت ظاهرة

6920 باب الحجة على من قال : إن أحكام النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت ظاهرة ، وما كان يغيب بعضهم عن مشاهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمور الإسلام .

التالي السابق


أي : هذا باب في بيان الحجة إلى آخره ، عقد هذا الباب لبيان أن كثيرا من أكابر الصحابة كان يغيب عن مشاهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ويفوت عنهم ما يقوله - صلى الله عليه وسلم - أو يفعله من الأفعال التكليفية ، فيستمرون على ما كانوا اطلعوا عليه ، إما على المنسوخ لعدم اطلاعهم على الناسخ ، وإما على البراءة الأصلية ، ثم أخذ بعضهم من بعض مما رواه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهذا الصديق - رضي الله تعالى عنه - على جلالة قدره لم يعلم النص في الجدة ، حتى أخبره محمد بن مسلمة والمغيرة بالنص فيها ، وهذا عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - رجع إلى أبي موسى الأشعري - رضي الله تعالى عنه - في الاستئذان ، وهو حديث الباب ، وأمثال هذا كثيرة ، ويرد بهذا الباب على الرافضة وقوم من الخوارج زعموا أن أحكامه - صلى الله عليه وسلم - وسنته منقولة عنه نقل تواتر ، وأنه لا يجوز العمل بما لم ينقل متواترا ، وهو مردود بما صح أن الصحابة كان يأخذ بعضهم من بعض ويرجع بعضهم إلى رواية غيره عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وانعقد الإجماع على القول بالعمل بأخبار الآحاد .

قوله : " كانت ظاهرة " أي : للناس لا تخفى إلا على النادر . قوله : " وما كان يغيب " عطف على مقول القول ، وكلمة ما نافية أو عطف على الحجة ، فما موصولة . قوله : " عن [ ص: 68 ] مشاهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ووقع في رواية النسفي مشاهدة ، ويروى : عن مشهد النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإفراد ، ووقع في مستخرج أبي نعيم : وما كان يفيد بعضهم بعضا بالفاء والدال من الإفادة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث