الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                        1506 [ ص: 136 ] ( 3 ) باب من أعتق رقيقا لا يملك مالا غيرهم

                                                                                                                        1478 - مالك عن يحيى بن سعيد ، وعن غير واحد ، عن الحسن بن أبي الحسن البصري ، وعن محمد بن سيرين ; أن رجلا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق عبيدا له ، ستة عند موته ، فأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق ثلث تلك العبيد .

                                                                                                                        قال مالك : وبلغني أنه لم يكن لذلك الرجل مال غيرهم .

                                                                                                                        1479 - مالك ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ; أن رجلا في إمارة أبان بن عثمان أعتق رقيقا له ، كلهم جميعا ، ولم يكن له مال غيرهم ، فأمر أبان بن عثمان تلك الرقيق قسمت أثلاثا ، ثم أسهم على أيهم يخرج سهم الميت فيعتقون ، فوقع السهم على أحد الأثلاث ، فعتق الثلث الذي وقع عليه السهم .

                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                        33808 - قال أبو عمر : ذكر مالك في هذا الباب سنة ، وعملا بالمدينة ، فالسنة في ذلك رواها عمران بن حصين ، وأبو هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

                                                                                                                        [ ص: 137 ] 33809 - وحديث عمران أشهر وأكثر طرقا ، وهي سنة انفرد بها أهل البصرة ، واحتاج فيها إليهم أهل المدينة وغيرهم .

                                                                                                                        33810 - رواها عن عمران بن حصين الحسن ، وابن سيرين ، وأبو المهلب الجرمي ، ورواها عن الحسن ، عن عمران بن حصين منهم : قتادة ، وحميد الطويل ، وسماك بن حرب ، ويونس بن عبيد ، ومبارك بن فضالة ، وخالد الحذاء .

                                                                                                                        33811 - ورواها عن محمد بن سيرين ، عن عمران بن حصين : أيوب السختياني ، وهشام بن حسان ، ويحيى بن عتيق ، ويزيد بن إبراهيم التستري ، وغيرهم .

                                                                                                                        3812 - وروى هذا الحديث يزيد التستري ، عن الحسن ، وابن سيرين جميعا ، عن عمران بن حصين .

                                                                                                                        33813 - ورواه أيوب وغيره ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين .

                                                                                                                        33814 - وأما حديث أبي هريرة فرواه محمد بن زياد ، عن أبي هريرة .

                                                                                                                        33815 - وروى إسماعيل بن أمية ، وقيس بن سعد ، وسليمان بن موسى ، كلهم سمعوا مكحولا ، يقول : سمعت سعيد بن المسيب يقول : أعتقت امرأة ، وفي رواية قيس بن سعد : أعتقت امرأة ، أو رجل ستة أعبد لها عند الموت على عهد [ ص: 138 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لها مال غيرهم ، فأقرع رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم ، فأعتق اثنين ، وأرق أربعة .

                                                                                                                        33816 - وقد ذكرنا طرق هذا الحديث بالأسانيد في ( ( التمهيد ) ) ، ونذكر هنا منها طرفا .

                                                                                                                        33817 - أخبرنا أحمد بن محمد ، قال : حدثني أحمد بن الفضل ، قال : حدثني محمد بن جرير ، قال : حدثني أبو كريب ، قال : حدثني وكيع ، عن يزيد بن إبراهيم ، عن الحسن ، وابن سيرين ، عن عمران بن حصين : ( ( أن رجلا أعتق ستة أعبد له في مرضه ، فأقرع رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم ، فأعتق اثنين ، وأرق أربعة ) ) .

                                                                                                                        33818 - ليس في هذا الحديث ، ولا في حديث مالك : ليس له مال غيرهم ، وقد ذكر ذلك غير واحد من الثقات في هذا الحديث .

                                                                                                                        33819 - حدثني محمد بن خليفة ، قال : حدثني محمد بن الحسن البغدادي ، قال : حدثني عبد الله بن صالح البخاري ، قال : حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن عمران بن حصين ، وعن قتادة ، وحميد وسماك ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين : ( ( أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته ليس له مال غيرهم ، فأقرع رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق اثنين ، وترك أربعة في الرق ) ) .

                                                                                                                        [ ص: 139 ] 33820 - وحدثني عبد الوارث بن سفيان قال : حدثني قاسم بن أصبغ ، قال : حدثني حماد بن بكر ، وحدثني عبد الله بن محمد ، قال : حدثني محمد بن بكر ، قال أبو داود : قال : حدثني مسدد ، قال : حدثني حماد بن زيد ، عن يحيى بن عتيق ، وأيوب عن محمد بن سيرين ، عن عمران بن حصين : ( ( أن رجلا أعتق ستة أعبد له عند موته ، ولم يكن له مال غيرهم ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فأقرع بينهم ، فأعتق اثنين ، وأرق أربعة ) ) .

                                                                                                                        33821 - قال أبو عمر : اختلف العلماء في الرجل يعتق في مرضه عند موته عبيدا له ، ولا مال له غيرهم :

                                                                                                                        33822 - فقال مالك ، والشافعي ، وأصحابهما بهذا الأثر الصحيح ، وذهبوا إليه .

                                                                                                                        33823 - وبه قال أحمد ، وإسحاق ، وداود ، والطبري ، وجماعة من أهل الرأي والحديث .

                                                                                                                        33824 - ذكر ابن عبد الحكم ، عن مالك ، قال : من أعتق عبيدا له عند موته ليس له مال غيرهم قسموا أثلاثا ، ثم يسهم بينهم ، فيعتق ثلثهم بالسهم ، ويرق ما بقي وإن كان بينهم فضل رد السهم عليهم ، فأعتق الفضل ، وسواء ترك مالا غيرهم ، أو لم يترك .

                                                                                                                        33825 - قال : ومن أعتق رقيقا له عند الموت ، وعليه دين يحيط بنصفهم ، [ ص: 140 ] فإن استطاع أن يعتق من كل واحد نصفه فعل ذلك بهم .

                                                                                                                        33826 - قال : ومن قال : ثلث رقيقي حر أسهم بينهم ، وإن أعتق كلهم أسهم بينهم إذا لم يكن له مال غيرهم .

                                                                                                                        33827 - وإن قال : ثلث كل رأس حر ، ونصفه لم يسهم بينهم .

                                                                                                                        33828 - وقال ابن القاسم : كل من أوصى بعتق عبيده ، أو بتل عتقهم في مرضه ، ولم يدع غيرهم فإنه يعتق بالسهم ثلثهم .

                                                                                                                        33829 - وكذلك لو ترك مالا ، والثلث لا يسعهم لأعتق مبلغ الثلث منهم بالسهم .

                                                                                                                        33830 - وكذلك لو أعتق منهم جزءا سماه ، أو عددا سماه .

                                                                                                                        33831 - وكذلك لو قال : رأس منهم ، فالسهم يعتق منهم من يعتق إن كانوا خمسة ، فخمسهم ، وإن كانوا ستة فسدسهم ، خرج لذلك أقل من واحد ، أو أكثر .

                                                                                                                        33832 - وقال : لو قال عشرهم ، وهم ستون عتق سدسهم أخرج السهم أكثر من عشرة ، أو أقل .

                                                                                                                        33833 - هذا كله مذهب مالك .

                                                                                                                        33834 - ولم يختلف مالك ، وأصحابه في الذي يوصي بعتق عبيده في [ ص: 141 ] مرضه ولا مال له غيرهم أنه يقرع بينهم ، فيعتق ثلثهم بالسهم .

                                                                                                                        33835 - وكذلك لم يختلف الأكثر منهم أن هذا حكم الذي أعتق عبيده في مرضه عتقا بتلا ، ولا مال له غيرهم .

                                                                                                                        33836 - وقال أشهب ، وأصبغ : إنما القرعة في الوصية ، وأما البتل ، فهم كالمدبرين .

                                                                                                                        33837 - قال أبو عمر : حكم المدبرين عندهم إذا دبرهم سيدهم في كلمة واحدة أنه لا يبدي بعضهم على بعض ، ولا يقرع بينهم ، ويقضى الثلث على جميعهم بالقيمة ، فيعتق من كل واحد منهم حصته من الثلث ، وإن لم يدع مالا غيرهم عتق ثلث كل واحد وإن دبر في مرضه واحدا بعد واحد بدئ بالأول فالأول ، كما دبرهم في الصحة ، أو في مرضه ، ثم صح .

                                                                                                                        33838 - قال أبو عمر : قول أشهب ، وأصبغ خلاف السنة المذكورة في صدر هذا الباب ، وخلاف أهل الحجاز ، وأهل العراق ، ولم ترد السنة إلا فيمن أعتق في مرضه ستة أعبد له عتقا بتلا ، ولا مال له غيرهم ، لا فيمن أوصى بعتقهم ، فحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم بحكم الوصايا ، فأرق ثلثيهم ، وأعتق ثلثهم ، فكيف يجوز لأحد أن يقول بالحديث في الوصية دون العتق البتل ، فيخالفهم نصه ، ويقول بمعناه .

                                                                                                                        33839 - وذكر ابن حبيب ، عن ابن القاسم ، وابن كنانة ، وابن الماجشون ، [ ص: 142 ] ومطرف ، قالوا : إذا عتق الرجل في مرضه عبيدا له عتقا بتلا ، أو أوصى لهم بالعتاقة كلهم ، أو بعضهم سماهم ، أو لم يسمهم إلا أن الثلث لا يحملهم أن السهم يجزئ فيهم كان له مال سواهم أو لم يكن .

                                                                                                                        33840 - قال ابن حبيب : وقال ابن نافع : إن كان له مال سواهم لم يسهم بينهم ، وأعتق من كل واحد ما ينوبه ، وإن لم يكن له مال سواهم ، أو كان له مال تافه ، فإنه يقرع بينهم .

                                                                                                                        33841 - وقال الشافعي : وإذا أعتق الرجل في مرضه عبيدا له ، عتق بتات ، انتظر بهم ، فإن صح عتقوا من رأس ماله ، وإن مات ولا مال له غيرهم أقرع بينهم ، وأعتق ثلثهم .

                                                                                                                        33842 - قال الشافعي : والحجة في أن العتق البتات في المرض وصية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرع بين ستة مملوكين أعتقهم الرجل في مرضه وأنزل عتقهم وصية ، فأعتق ثلثهم .

                                                                                                                        33843 - قال الشافعي : ولو أعتق في مرضه عبدا له عتق بتات ، وله مدبرون ، وعبيد ، أوصى بعتقهم بعد موته بدئ بالذين بت عتقهم في مرضه ; لأنهم يعتقون عليه إن صح ، وليس له الرجوع فيهم بحال .

                                                                                                                        33844 - وقال الشافعي : والقرعة أن تكتب رقاع ، ثم يكتب أسماء العبيد ، ثم يبندق بنادق من طين ، ثم يجعل في كل بندقة رقعة ، ويجرى الرقيق أثلاثا ، ثم [ ص: 143 ] يؤمر رجل منهم لم يحضر الرقاع ، فيخرج رقعة على كل جزء ، وإن لم يستووا في القيمة عدلوا ، وضم قليل الثمن إلى كثير الثمن ، وجعلوه ثلاثة أجزاء ، قلوا أو كثروا ، إلا أن يكونوا عبدين ، فإن وقع العتق على جزء فيه عدة رقيق أقل من الثلث أعيدت الرقعة بين السهمين الباقيين ، فأيهم وقع عليه أعتق منه باقي الثلث .

                                                                                                                        33845 - قال أحمد بن حنبل في هذا كله كقول الشافعي سواء .

                                                                                                                        33846 - وذكر عبد الرزاق ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : أخبرني سليمان ابن موسى ، قال : سمعت مكحولا يقول : أعتقت امرأة من الأنصار عبيدا لها ستة ، لم يكن لها مال غيرهم ، فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم غضب وقال في ذلك قولا شديدا ، ثم دعا بستة قداح ، فأقرع بينهم ، فأعتق اثنين .

                                                                                                                        قال سليمان بن موسى : كنت أراجع مكحولا ، فأقول : إن كان عبد ثمنه ألف دينار أصابته القرعة ذهب المال ، فقال : قف عند أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن جريج : قلت لسليمان : الأمر يستقيم على ما قال مكحول ، قال : كيف ؟ قلت : يقيمون قيمة ، فإن زاد اللذان أعتقا على الثلث أخذ منهما الثلث ، وإن نقصا عتق ما بقي أيضا بالقرعة ، فإن فضل عليه أخذ منهم .

                                                                                                                        قال : ثم بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقامهم .

                                                                                                                        33847 - قال أبو عمر : قد روي في حديث ابن سيرين ، عن عمران بن [ ص: 144 ] حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم جزأهم ثلاثة أجزاء ، وهذا يدل على أنه أقامهم ، وعدلهم بالقيمة ، ولا يمكن غير ذلك في إخراج الثلث .

                                                                                                                        33848 - قال : حدثني محمد بن خليفة ، قال : حدثني محمد بن الحسين ، قال : حدثني عبد الله بن داود ، قال : حدثني علي بن نصر ، قال : حدثني يزيد بن زريع ، قال : حدثني هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن عمران بن حصين أن رجلا كان له ستة أعبد ، ولم يكن له مال غيره ، فأعتقهم عند موته ، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فجزأهم ثلاثة أجزاء ، فأعتق اثنين ، وأرق أربعة . 33849 - وهذا كله قول مالك ، والشافعي ، وأحمد بن حنبل ، ومن ذكرنا معهم .

                                                                                                                        33850 - وقال أبو حنيفة فيمن أعتق عبيدا له في مرضه ، ولا مال له غيرهم : عتق من كل واحد منهم ثلثه ، وسعوا في الباقي .

                                                                                                                        33851 - وهو قول الحسن بن حي .

                                                                                                                        33852 - وقال أبو حنيفة : حكم كل واحد منهم مادام يسعى حكم المكاتب .

                                                                                                                        33853 - وقال أبو يوسف ، ومحمد : هم أحرار ، وثلثا قيمتهم دين عليهم يسعون في ذلك حتى يؤدوه إلى الورثة .

                                                                                                                        33854 - قال أبو عمر : رد الكوفيون السنة المأثورة في هذا الباب إما بأن لم يبلغهم ، أو بأن لم تصح عنهم ، ومن أصل أبي حنيفة ، وأصحابه عرض أخبار الآحاد [ ص: 145 ] على الأصول المجتمع عليها ، أو المشهورة المنتشرة .

                                                                                                                        33855 - والحجة قائمة على من ذهب مذهبهم بالحديث الصحيح الجامع في هذا الباب ، وليس الجهل بالسنة ، ولا الجهل بصحتها علة يصح لعاقل الاحتجاج بها ، وقد أنكرها قبلهم شيخهم ; حماد بن أبي سليمان .

                                                                                                                        33856 - وروى مؤمل بن إسماعيل ، عن حماد بن زيد ، عن محمد بن ذكوان أنه سمع حماد بن أبي سليمان ، وذكر الحديث الذي جاء في القرعة بين الأعبد الستة الذين أعتقهم سيدهم في مرضه الذي مات فيه .

                                                                                                                        قال : هذا قول الشيخ يعني إبليس ، فقال : محمد بن ذكوان له : وضع القلم عن المجنون حتى يفيق ، فقال له حماد : ما دعاك إلى هذا ؟ فقال له محمد بن ذكوان : وأنت ما دعاك إلى هذا ؟ قال : وكان حماد ربما صرع في بعض الأوقات .

                                                                                                                        33857 - قال أبو عمر : بنى الكوفيون مذهبهم على أن العبيد المعتقين في كلمة واحدة في مرض الموت قد استحق كل واحد منهم العتق ، لو كان لسيدهم مال يخرجون من ثلثه ، فإن لم يكن له مال لم يكن واحد منهم أحق بالعتق من غيره ، وكذلك عتق من كل واحد ثلثه ، وسعى في ثلثي قيمته للورثة ; لقولهم بالسعاية في حديث أبي هريرة في معسر أعتق حصته من عبد بينه ، وبين آخر على ما قدمنا ذكره في ما مضى من هذا الكتاب .

                                                                                                                        [ ص: 146 ] 33858 - وهذا عندنا لا يجوز أن ترد سنة بمعنى ما في أخرى إذا أمكن استعمال كل واحد منهما بوجه ما ، وبالله التوفيق ، والصواب ، لا شريك له .

                                                                                                                        33859 - وفي حديث هذا الباب من الفقه أيضا دليل على أن الوصية جائزة لغير الوالدين والأقربين ; لأن عتقهم في العبيد لمرضهم وصية لهم ، ومعلوم أنهم لم يكونوا بوالدين لمالكهم المعتق لهم ، ولا بأقربين له ، وقد قال : بأن الوصية لا تجوز إلا للأقربين غير الوارثين ولا تجوز لغيرهم ، ولا عند عدمهم طائفة من التابعين .

                                                                                                                        33860 - وسيأتي ذكر ذلك - إن شاء الله تعالى في كتاب الوصايا .

                                                                                                                        33861 - وفيه دليل على أن أفعال المريض كلها من عتق وهبة ، وعطية كالوصية ، لا يجوز فيها أكثر من الثلث .

                                                                                                                        33862 - وقد خالف في ذلك قوم زعموا أن أفعال المريض في رأس ماله كأفعال الصحيح ، ولم يجعلوا ذلك كالوصايا ، ويأتي ذكر ذلك كله في الوصايا - إن شاء الله تعالى .

                                                                                                                        33863 - وفيه أيضا إبطال السعاية مع دليل حديث ابن عمر في ذلك ، والله الموفق .




                                                                                                                        الخدمات العلمية