الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الشرائط التي ترجع إلى المقسوم له

جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) :

وأما الذي يرجع إلى المقسوم له فأنواع : ( منها ) أن لا يلحقه ضرر في أحد نوعي القسمة دون النوع الآخر ، وبيان ذلك أن القسمة نوعان : قسمة جبر : وهي التي يتولاها القاضي ، وقسمة رضا : وهي التي يفعلها الشركاء بالتراضي ، وكل واحد منهما على نوعين : قسمة تفريق ، وقسمة جمع .

( أما ) قسمة التفريق فنقول - وبالله تعالى التوفيق : إن الذي تصادفه القسمة لا يخلو من أحد وجهين : ( إما ) أن يكون مما لا ضرر في تبعيضه بالشريكين أصلا بل لهما فيه منفعة .

( وإما ) أن يكون مما في تبعيضه مضرة ، فإن كان مما لا مضرة في تبعيضه أصلا بل فيه منفعة للشريكين ، كالمكيل والموزون والعددي المتقارب ، فتجوز قسمة التفريق فيها قسمة جبر ، كما تجوز فيها قسمة الرضا ; لتحقق ما شرع له القسمة ، وهو تكميل منافع الملك .

وإن كان مما في تبعيضه ضرر فلا يخلو من أحد وجهين : ( إما ) أن يكون فيه ضرر بكل واحد منهما .

( وإما ) أن يكون فيه ضرر بأحدهما نفع في حق الآخر ، فإن كان في تبعيضه ضرر بكل واحد منهما فلا تجوز قسمة الجبر فيه ، وذلك نحو اللؤلؤة الواحدة والياقوتة والزمردة والثوب الواحد والسرج والقوس والمصحف الكريم ، والقباء والجبة والخيمة والحائط والحمام والبيت الصغير والحانوت الصغير والرحى والفرس والجمل والبقرة والشاة ; لأن القسمة في هذه الأشياء قسمة إضرار بالشريكين جميعا ، والقاضي لا يملك الجبر على الإضرار ، وكذلك النهر والقناة والعين والبئر ; لما قلنا فإن كان مع ذلك أرض ; قسمت الأرض وتركت البئر والقناة على الشركة .

( فأما ) إذا كانت أنهار الأرضين متفرقة أو عيونا أو آبارا ; قسمت الآبار والعيون ; لأنه لا ضرر في القسمة ، وكذا الباب والساحة والخشبة إذا كان في قطعهما ضرر فإن كانت الخشبة كبيرة يمكن تعديل القسمة فيها من غير ضرر ; جازت ، وتجوز قسمة الرضا في هذه الأشياء بأن يقتسماها بأنفسهما بتراضيهما ; لأنهما يملكان الإضرار بأنفسهما مع ما أن ذلك لا يخلو عن نوع نفع ، وما لا تجري [ ص: 20 ] فيه القسمة لا يجبر واحد منهما على بيع حصته من صاحبه عند عامة العلماء ، وقال مالك - رحمه الله : إذا اختصما فيه ; باع القاضي وقسم الثمن بينهما .

والصحيح قول العامة ; لأن الجبر على إزالة الملك غير مشروع ، وعلى هذا طريق بين رجلين طلب أحدهما القسمة وأبى الآخر فإن كان يستقيم لكل واحد منهما طريق نافذ بعد القسمة يجبر على القسمة ; لأن القسمة تقع تحصيلا لما شرعت له - وهو تكميل منافع الملك - فيجبر عليها ، وإن كان لا يستقيم لا يجبر على القسمة ; لأنها قسمة إضرار بالشريكين فلا يليها القاضي إلا إذا كان لكل واحد منهما في نصيبه من الدار مفتح من وجه آخر فيقسم أيضا ; لأن القسمة في هذه الصورة لا تقع إضرارا ، ولو اقتسما بأنفسهما جازت لتراضيهما بالضرر ، وكذلك المسيل المشترك إذا طلب أحدهما القسمة وأبى الآخر .

وإن كان بحال لو قسم يصيب كل واحد منهما بعد القسمة قدر ما يسيل ماؤه ، أو كان له موضع آخر يمكنه التسييل فيه يقسم وإن لم يمكن لم يقسم ; لما ذكرنا في الطريق ، وعلى هذا إذا طلب أحدهما مفتح الدار من غير رفع الطريق ، وأبى الآخر إلا برفع الطريق أنه إن كان لكل واحد منهما مفتح آخر يفتحه في نصيبه ; قسم بينهما بغير رفع الطريق ; لأن ما هو المطلوب من القسمة - وهو تكميل منافع الملك في هذه القسمة - أوفر وإن لم يكن رفع بينهما طريقا وقسم الباقي ; لأنه إذا لم يكن بينهما مفتح كانت القسمة بغير طريق تفويتا للمنفعة لا تكميلا لها ، فكانت إضرارا بهما وهذا لا يجوز إلا إذا اقتسما بأنفسهما بغير طريق فيجوز لما قلنا ، ولو اختلفا في سعة الطريق وضيقه جعل الطريق على قدر عرض باب الدار وطوله على أدنى ما يكفيها ; لأن الطريق وضع للاستطراق ، والباب هو الموضوع مدخلا إلى أدنى ما يكفي للاستطراق فيحكم فيه ، والله - سبحانه وتعالى - أعلم .

وعلى هذا إذا بنى رجلان في أرض رجل بإذنه ، وطلب أحدهما قسمة البناء وأبى الآخر ، وصاحب الأرض غائب ; لم تقسم ; لأن الأرض المبني عليها بينهما شائع بالإعارة أو بالإجارة ، فلو قسم البناء بينهما لكان لكل واحد منهما سبيل في بعض نصيب صاحبه وفيه ضرر ، فلا يجبر على القسمة ، ولو اقتسما بالتراضي جازت ، وكذا لو هدمها وكانت الآلة بينهما ، وعلى هذا زرع بين رجلين في أرض مملوكة لهما ; طلب أحدهما قسمة الزرع دون الأرض ، فإن كان الزرع قد بلغ وسنبل لا يقسم ; لما ذكرنا من قبل ، ولو طلبا جميعا لا يقسم أيضا ; لأن المانع هو الربا وحرمة الربا لا تحتمل الارتفاع بالرضا ، وإن كان الزرع بقلا فطلب أحدهما لا يقسم أيضا ; لأن الأرض مملوكة لهما على الشركة فلو قسم ; لكان كل واحد منهما بسبيل من القطع وفيه ضرر ولا جبر على الضرر .

ولو اقتسما بأنفسهما وشرطا القطع جازت ; لأنهما رضيا بالضرر ، ولو شرطا الترك لم يجز ; لأن رقبة الأرض مشتركة بينهما فكان شرط الترك منهما في القسمة شرطا لانتفاع كل واحد منهما بملك شريكه ، ومثل هذا الشرط مفسد للبيع فكان مفسدا للقسمة ; لأن فيها معنى البيع ، وكذلك لو لم تكن الأرض مملوكة لهما ، وكانت في أيديهما بالإعارة أو بالإجارة ، والزرع بقل لا تقسم ; لما ذكرنا ، ولو اقتسما بأنفسهما جازت بشرط القطع ، ولا تجوز بشرط الترك كالبيع على ذكرنا ، وكذلك طلع بين رجلين طلب أحدهما قسمة الطلع دون النخل والأرض لم يقسم ; لما ذكرنا في الزرع ، ولو اقتسما بالتراضي فإن شرطا القطع جاز ، وإن شرطا الترك لم يجز ; لما ذكرنا في الزرع .

ولو تركه بعد القسمة بإذن صاحبه فأدرك وقلع فالفضل له طيب ; لأنه وإن حصل في ملك مشترك لكنه حصل بإذن شريكه فلا يكون خبيثا ، وإن لم يأذن له يتصدق بالفضل ; لتمكن الخبث فيه فكان سبيله التصدق ، هذا إذا كان شيئا في تبعيضه ضرر بكل واحد من الشريكين ، فأما إذا كان شيئا في تبعيضه ضرر بأحدهما دون الآخر ، كالدار المشتركة بين رجلين ولأحدهما فيها شقص قليل فإن طلب صاحب الكثير القسمة قسمتا إجماعا ; لأن القسمة في حقه مفيدة ; لوقوعها محصلة لما شرعت له من تكميل منافع الملك ، وفي حق صاحب القليل تقع منعا له من الانتفاع بنصيبه إذ لا يقدر صاحب القليل على الانتفاع بنصيبه إلا بالانتفاع بنصيب صاحب الكثير ; لقلة نصيبه فكانت القسمة في حقه منعا له من الانتفاع بنصيب شريكه فجازت ، وإن طلب صاحب القليل القسمة فقد ذكر الحاكم الجليل في مختصره أنه يقسم ، وذكر القدوري - رحمه الله - أنه لا يقسم .

( وجه ) ما ذكره الحاكم أنه لا ضرر في هذه القسمة في حق صاحب الكثير ، بل له فيه منفعة فكان في الإباء متعنتا فلا يعتبر إباؤه ، وصاحب القليل قد [ ص: 21 ] رضي بالضرر حيث طلب القسمة فيجبر على القسمة ، كما إذا لم يكن في تبعيضه ضرر بأحدهما أصلا بخلاف الفصل الأول ; لأن هناك تقع القسمة إضرارا بكل واحد منهما ولم يوجد الرضا بالضرر ، والقاضي لا يملك الجبر على الإضرار فهو الفرق .

( وجه ) ما ذكره القدوري - رحمه الله - أن صاحب القليل متعنت في طلب القسمة ; لكون القسمة ضررا محضا في حقه فلا يعتبر طلبه ، وقسمة الجبر لم تشرع بدون الطلب ، ولو اقتسما بأنفسهما جازت ; لما ذكرنا أن صاحب القليل قد رضي بالضرر بنفسه ولا ضرر فيه لصاحب الكثير أصلا فجازت قسمتها .

وعلى هذا دار بين شريكين قسمت بينهما ، فأصاب أحدهما موضع بغير طريق شرط له في القسمة ، فإن كان له فيما أصابه مفتح إلى الطريق جازت القسمة ; لأنه لا مضرة له فيها إذ يمكنه الانتفاع بنصيبه بفتح طريق آخر ، وإن لم يكن له فيما أصابه مفتح أصلا فإن ذكر الحقوق في القسمة ; فله حق الاختيار في نصيب صاحبه ; لأن الطريق من الحقوق فصار مذكورا بذكر الحقوق ، وإن لم يذكر لم تجز القسمة ; لأنها قسمة إضرار في حق أحد الشريكين ، وكذلك إذا قسمت بغير مسيل شرط لأحدهما ، ووقع المسيل في نصيب الآخر ; فهو على التفصيل الذي ذكرنا في الطريق ، ولو اقتسما على أن لا طريق له ، ولا مسيل جازت ; لأنه رضي بالضرر ، والله سبحانه وتعالى أعلم .

وعلى هذا الأصل تخرج قسمة الجمع أنه لا يجبر عليها في جنسين ; لأنها في الأجناس المختلفة تقع إضرارا في حق أحدهما فلا يجبر عليها على ما سنذكر - إن شاء الله تعالى الذي ذكرنا قسمة التفريق .

وأما قسمة الجمع : فهي أن يجمع نصيب كل واحد من الشريكين في عين على حدة ، وأنها جائزة في جنس واحد ولا تجوز في جنسين ; لأنها عند اتحاد الجنس تقع وسيلة إلى ما شرعت له - وهو تكميل منافع الملك - وعند اختلاف الجنس تقع تفويتا للمنفعة لا تكميلا لها إذا عرفت هذا ، فنقول : لا خلاف في الأمثال المتساوية ، وهي المكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة من جنس واحد تقسم قسمة جمع ; لأنه يمكن استيفاء ما شرعت له القسمة فيها من غير ضرر ; لانعدام التفاوت ، وكذلك تبر الذهب وتبر النحاس وتبر الحديد ; لما قلنا ، وكذلك الثياب إذا كانت من جنس واحد كالهروية ، وكذلك الإبل والبقر والغنم ; لأن التفاوت عند اتحاد الجنس والمطلوب لا يتفاحش بل يقل .

والتفاوت القليل ملحق بالعدم أو يجبر بالقيمة فيمكن تعديل القسمة فيه ، وكذلك اللآلئ المنفردة ، وكذا اليواقيت المنفردة ; لما قلنا ، وكذا لا خلاف في أنه لا يقسم في جنسين من المكيل والموزون والمزروع والعددي قسمة جمع ، كالحنطة والشعير والقطن والحديد والجوز واللوز والثياب البردية والمروية ، وكذلك اللآلئ واليواقيت ، وكذا الخيل والإبل والبقر والغنم ، وكذا إذا كان من كل جنس فرد كبرذون وجمل وبقرة وشاة وثوب وقباء وجبة وقميص ووسادة وبساط ; لأن هذه الأشياء لو قسمت على الجمع كان لا يخلو من أحد الوجهين : إما أن تقسم باعتبار أعيانها ، وإما أن تقسم باعتبار قيمتها بإن يضم إلى بعضها دراهم أو دنانير لا سبيل إلى الأول ; لأن فيه ضررا بأحدهما لكثرة التفاوت عند اختلاف الجنس ، والقاضي لا يملك الجبر على الضرر ، ولا سبيل إلى الثاني ; لأن ذلك قسمة في غير محلها ; لأن محلها الملك المشترك ولم يوجد في الدراهم .

ولو اقتسما بأنفسهما أو تراضيا على ذلك جازت القسمة ، حتى لو اقتسما ثوبين مختلفي القيمة وزاد مع الأوكس دراهم مسماة جاز ، وكذا في سائر المواضع ، ويكون ذلك قسمة الرضا لا قسمة القضاء ، وكذا الأواني سواء اختلفت أصولها أو اتحدت ; لأنها بالصناعة أخذت حكم جنسين ، حتى جاز بيع الأواني الصغار واحدا باثنين .

وأما الرقيق فلا يقسم عند أبي حنيفة - رحمه الله - قسمة جمع ، وعندهما يقسم .

( وجه ) قولهما أن الرقيق على اختلاف أوصافها وقيمتها جنس واحد فاحتمل القسمة كسائر الحيوانات من الإبل والبقر والغنم ، وما فيها من التفاوت يمكن تعديله بالقيمة .

( وجه ) قول أبي حنيفة أنه لم يوجد شرط جواز القسمة ، وجواز التصرف بدون شرط جوازه محال ، وبيان ذلك على نحو ما ذكرنا أنا لو قسمناها رقا - باعتبار أعيانها - فقد أضررنا بأحدهما لتفاحش التفاوت بين عبد وعبد في المعاني المطلوبة من هذا الجنس ، فكانا في حكم جنسين مختلفين ، ومن شرط جواز هذه القسمة أن لا تتضمن ضررا بالمقسوم عليه ، ولو قسمناها باعتبار القيمة لوقعت القسمة في غير محلها ; لأن محلها الملك المشترك ولا شركة في القيمة ، والمحلية من شرائط صحة التصرف فصح ما ذكرنا ، ولو اقتسما بأنفسهما جاز [ ص: 22 ] لتراضيهما بالضرر ، وكذا لو كان مع الرقيق غيره قسم .

كذا ذكره في كتاب القسمة ; لأنه إن كان لا يحتمل القسمة مقصودا فيجعل تبعا لما يحتملها فيقسم بطريق التبعية ، كالشرب والطريق أنه لا يجوز بيعهما مقصودا ، ثم يدخلان في البيع تبعا للنهر والأرض ، كذا هذا ، وذكر الجصاص أن المذكور في الأصل محمول على قسمة الرضا .

وأما قسمة القضاء فلا تجوز ، وإن كان مع غيره ; لأن غير المقسوم ليس تبعا للمقسوم بل هو أصل بنفسه - بخلاف الشرب والطريق - ، وكذلك الدور عند أبي حنيفة لا تقسم قسمة جمع حتى لو كان بين رجلين داران تقسم كل واحدة على حدتها ، سواء كانتا منفصلتين أو متلاصقتين ، وعندهما ينظر القاضي في ذلك إن كان الأعدل في الجمع جمع ، وإن كان الأعدل في التفريق فرق ، وكذا لو كان بينهما أرضان أو كرمان فهو على الاختلاف .

وأما البيتان فيقسمان قسمة جمع إجماعا متصلين كانا أو منفصلين ، وكذا المنزلان المتصلان .

وأما المنفصلان في دار واحدة فعلى الخلاف .

وجه قولهما أن الدور كلها جنس واحد ، والتفاوت الذي بين الدارين يمكن تعديله بالقيمة فيفوض إلى رأي القاضي إن رأى الأعدل في التفريق فرق ، وإن رأى الأعدل في الجمع جمع ولأبي حنيفة - رحمه الله - على نحو ما ذكرنا في الرقيق أن القسمة فيها باعتبار أعيانها ، ويقع ضرر التفاوت متفاحشا بين دار ودار ; لاختلاف الدور في أنفسها واختلافها باختلاف البناء والبقاع ، فكانا في حكم جنسين مختلفين ، والقسمة فيها باعتبار القيمة تقع تصرفا في غير محله فلا يصح ، ولو اقتسما بأنفسهما أو بالقاضي بتراضيهما جاز ; لما مر ، والله سبحانه وتعالى أعلم .

وأما دار وضيعة أو دار وحانوت فلا تجمع بالإجماع ، بل يقسم كل واحدة على حدة ; لاختلاف الجنس ، ومنها الطلب في أحد نوعي القسمة - وهو قسمة الجبر - حتى أنه لو لم يوجد الطلب من أحد الشركاء أصلا لم تجز القسمة ; لأن القسمة من القاضي تصرف في ملك الغير والتصرف في ملك الغير من غير إذنه محظور في الأصل ، إلا أنه عند طلب البعض يرتفع الحظر ; لأنه إذا طلب علم أنه له في استيفاء هذه الشركة ضررا ، إذ لو كان الطلب لتكميل المنفعة لطلب صاحبه ، وكان عليه أن يمتنع من الإضرار ديانة ، فإذا أبى القسمة ، علم أنه لا يمتنع فيدفع القاضي ضرره بالقسمة ، فكانت القسمة في هذه الصورة من باب دفع الضرر ، والقاضي نصب له ، ونظيره الشفعة ، فإن الشفيع يتملك الدار على المشتري بالشفعة من غير رضا دفعا لضرره ; لأنه لما طلب الشفعة علم أنه يتضرر بجواره فالشرع دفع ضرره عنه بإثبات حق التمليك بالشفعة جبرا عليه ، كذا هذا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث