الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم هذا آخر القصص السبع التي سيقت لما علمته سابقا، ولعل الاقتصار على هذا العدد - على ما قيل - لأنه عدد تام، وأنا أفوض العلم بسر ذلك وكذا العلم بسر ترتيب القصص على هذا الوجه لحضرة علام الغيوب جل شأنه.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله سبحانه: وإنه لتنزيل رب العالمين إلخ، عود لما في مطلع السورة الكريمة من التنويه بشأن القرآن العظيم، ورد ما قال المشركون فيه، فالضمير راجع إلى القرآن، وقيل: هو تقرير لحقية تلك القصص، وتنبيه على إعجاز القرآن ونبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - فإن الإخبار عنها ممن لم يتعلمها لا يكون إلا وحيا من الله - عز وجل - فالضمير لما ذكر من الآيات الكريمة الناطقة بتلك القصص المحكية، وجوز أن يكون للقرآن الذي هي من جملته، والإخبار عن ذلك بـ(تنزيل) للمبالغة، والمراد أنه لمنزل من الله تعالى، ووصفه سبحانه بربوبية العالمين للإيذان بأن تنزيله من أحكام تربيته - عز وجل - ورأفته بالكل.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية