الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بكسر الواو ، وفتحها ، فالكسر على إضافة الفعل للمرأة على أنها فاعلة ، ، والفتح على إضافته لوليها . والتفويض : الإهمال كأن المهر أهمل حيث لم يسم . قال الشاعر :

لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهالهم سادوا

أي : مهملين .

( و ) التفويض ( نوعان تفويض بضع بأن يزوج أب ابنته المجبرة ) بلا مهر ( أو ) يزوج الأب ( غيرها بإذنها ) بلا مهر ( أو ) يزوج ( غير الأب ) كالأخ يزوج موليته ( بإذنها بلا مهر ) فالعقد صحيح ، ويجب به مهر المثل ، لقوله تعالى : { لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة } ولحديث ابن مسعود " أنه سئل عن امرأة تزوجها رجل ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها حتى مات ، فقال ابن مسعود لها صداق نسائها لا وكس ولا شطط ، وعليها العدة ولها الميراث فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال : { قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق امرأة منا مثل ما قضيت } رواه أبو داود ، والترمذي ، وقال حسن صحيح ; ولأن القصد من النكاح الواصلة ، والاستمتاع دون الصداق ، وسواء قال : زوجتك بلا مهر أو زاد لا في الحال ولا في المآل ; لأن معناهما واحد .

( و ) الثاني ( تفويض مهر ) بأن يجعل المهر إلى رأي : أحد الزوجين أو غيرهما ( ك ) قوله زوجتك بنتي أو أختي ونحوها ( على ما شاءت ) الزوجة ( أو ) على ما [ ص: 26 ] ( شاء ) الزوج ( أو ) على ما شاء ( فلان وهو أجنبي ) من الزوجين أو يقرب لهما أو لأحدهما ( ونحوه ) كعلى حكمها أو على حكمك أو حكم فلان ( فالعقد صحيح ، ويجب به ) أي : العقد ( مهر المثل ) لما تقدم ; ولأنها لم تأذن في تزويجها إلا على صداق لكنه مجهول فسقط لجهالته فوجب به مهر المثل ، فلو فرض مهر أمة ثم بيعت أو عتقت ثم فرض لها مهر المثل فهو لسيدها حال العقد ( ولها مع ذلك ) أي : التفويض طلب فرضه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث