الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في حق الزوج على المرأة

2140 18 - باب في حق الزوج على المرأة

159 \ 2053 - عن قيس بن سعد قال : أتيت الحيرة، فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فقلت : رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن يسجد له! قال : فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت : إني أتيت الحيرة، فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فأنت يا رسول الله أحق أن نسجد لك! قال : أرأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد له؟ ، قال : قلت : لا، قال : فلا تفعلوا، لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعله لهم عليهن من الحق .

في إسناده شريك بن عبد الله القاضي، وقد تكلم فيه غير واحد، وأخرج له مسلم في المتابعات.

التالي السابق




قال ابن القيم رحمه الله: وقد أخرج الترمذي من حديث أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها . قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح، قال: وفي الباب، عن معاذ بن جبل، وسراقة بن مالك، وعائشة، وابن عباس، [ ص: 456 ] وعبد الله بن أبي أوفى، وطلق بن علي، وأم سلمة، وأنس، وابن عمر.

فهذه أحد عشر حديثا.

فحديث ابن أبي أوفى رواه أحمد في "مسنده" قال: لما قدم معاذ من الشام سجد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذا يا معاذ ؟ قال: أتيت الشام فوافيتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم، فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلا تفعلوا، فلو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه . ورواه ابن ماجه.

وروى النسائي من حديث حفص ابن أخي، عن أنس، رفعه: لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها .

ورواه أحمد، وفيه زيادة: والذي نفسي بيده لو كان من قدمه إلى [ ص: 457 ] مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد، ثم استقبلته تلحسه ما أدت حقه .

وروى النسائي أيضا من حديث أبي عتبة، عن عائشة قالت: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي الناس أعظم حقا على المرأة ؟ قال: زوجها، قلت: فأي الناس أعظم حقا على الرجل ؟ قال أمه .

وروى النسائي وابن حبان من حديث عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها، وهي لا تستغني عنه .

وقد روى الترمذي وابن ماجه من حديث أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أيما امرأة ماتت وزوجها راض عنها دخلت الجنة قال الترمذي: حسن غريب.

وفي "الصحيحين" عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا دعا الرجل امرأته لفراشه، فأبت أن تجيء فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث