الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الشرائط التي ترجع إلى نفس القذف

جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) :

وأما الذي يرجع إلى نفس القذف فهو أن يكون مطلقا عن الشرط والإضافة إلى وقت ، فإن كان معلقا بشرط أو مضافا إلى وقت - لا يوجب الحد ; لأن ذكر الشرط أو الوقت يمنع وقوعه قذفا للحال ، وعند وجود الشرط أو الوقت يجعل كأنه نجز القذف - كما في سائر التعليقات والإضافات - فكان قاذفا تقديرا مع انعدام القذف حقيقة ; فلا يجب الحد ، وعلى هذا يخرج ما إذا قال رجل : من قال كذا وكذا فهو زان أو ابن الزانية ، فقال رجل : أنا قلت - أنه لا حد على المبتدئ ; لأنه علق القذف بشرط القول ، وكذلك إذا قال لرجل : إن دخلت هذه الدار فأنت زان أو ابن الزانية فدخل - لا حد على القائل ; لما قلنا ، وكذا من قال لغيره : أنت زان أو ابن الزانية غدا أو رأس شهر كذا ، فجاء الغد والشهر - لا حد عليه ; لأن إضافة القذف إلى وقت يمنع تحقق القذف في الحال وفي المآل على ما بينا ، والله - عز وجل - أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث