الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بيان ما تظهر به الحدود عند القاضي

جزء التالي صفحة
السابق

وأما بيان ما تظهر به الحدود عند القاضي فنقول - وبالله التوفيق : الحدود كلها تظهر بالبينة والإقرار ، لكن عند استجماع شرائطها ، أما شرائط البينة القائمة على الحد ( فمنها ) ما يعم الحدود كلها .

( ومنها ) ما يخص البعض دون البعض .

أما الذي يعم الكل : فالذكورة والأصالة ، فلا تقبل شهادة النساء ولا الشهادة على الشهادة ، ولا كتاب القاضي إلى القاضي في الحدود كلها ; لتمكن زيادة شبهة فيها - ذكرناها في كتاب الشهادات والحدود - لا تثبت مع الشبهات ، ولو ادعى القاذف أن المقذوف صدقه وأقام على ذلك رجلا وامرأتين - جاز ، وكذلك الشهادة على الشهادة وكتاب القاضي إلى القاضي ; لأن الشهادة ههنا قامت على إسقاط الحد لا على إثباته ، والشبهة تمنع من إثبات الحد لا من إسقاطه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث