الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير سورة لقمان

[ ص: 204 ] سورة لقمان

394 - قوله تعالى : كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا ، وفي الجاثية : كأن لم يسمعها فبشره ، زاد في هذه السورة : كأن في أذنيه وقرا ، جل المفسرين على أن الآيتين نزلتا في النضر بن الحارث ، وذلك أنه ذهب إلى فارس فاشترى كتاب " كليلة ودمنة " ، و " أخبار رستم وأسفنديار " ، و " أحاديث الأكاسرة " ، فجعل يرويها ويحدث بها قريشا ، ويقول : إن محمدا يحدثكم بحديث عاد وثمود ، وأنا أحدثكم بحديث رستم وأسفنديار . ويستملحون حديثه ، ويتركون استماع القرآن ، فأنزل الله هذه الآيات . وبالغ في ذمه لتركه استماع القرآن ، فقال : كأن في أذنيه وقرا ، أي : صمما لا يقرع مسامعه صوت .

ولم يبالغ في الجاثية هذه المبالغة لما ذكر بعده : وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا ؛ لأن العلم لا يحصل إلا بالسماع ، أو ما يقوم مقامه من خط أو غيره .

395 - قوله : كل يجري إلى أجل مسمى ، وفي الزمر : لأجل ، قد سبق شطر من هذا ، ونزيده بيانا : أن " إلى " متصل لآخر الكلام ، ودال على الانتهاء ، واللام متصل بأول الكلام ، ودال على الصلة والسلام .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث