الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل صدقة البقر

فصل وأما " صدقة البقر " : فقد ثبت { عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعثه إلى اليمن أمره أن يأخذ صدقة البقر من كل ثلاثين تبيعا أو تبيعة ومن كل أربعين مسنة وأن يأخذ الجزية من كل حالم دينارا } . رواه أحمد والنسائي والترمذي عن مسروق عنه . وكذلك في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم الذي كتبه لعمرو بن حزم ورواه مالك في موطئه عن طاوس عن معاذ وحكى أبو عبيد الإجماع عليه وجماهير العلماء على أنه ليس فيما دون الثلاثين شيء . وحكي عن سعيد والزهري أن في الخمس شاة كالإبل .

ومن شرطها أن تكون سائمة كما في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { ليس في العوامل صدقة } رواه أبو داود . وروي عن علي ومعاذ وجابر أنهم قالوا : لا صدقة في البقر العوامل . ومالك والليث يقولان : فيها الصدقة .

[ ص: 37 ] ويخرج في الثلاثين الذكر وفي الأربعين الأنثى فإن أخرج ذكرا هل يجزئه ؟ قولان . قال ابن القاسم : يجزئه . وأشهب قال لا يجزئه وهو مذهب أحمد وجماعة من العلماء . فإن كانت كلها ذكورا أخرج منها . وإذا بلغت مائة وعشرين خير رب المال بين ثلاث مسنات أو أربعة أتبعة . والتبيع : الذي له سنة ودخل في الثانية . والبقرة المسنة ما لها سنتان .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث