الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في ما يرجع إلى المقطوع عليه

جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) :

وأما الذي يرجع إلى المقطوع عليه خاصة فنوعان : أحدهما : أن يكون مسلما ، أو ذميا فإن كان حربيا مستأمنا لا حد على القاطع ; لأن مال الحربي المستأمن ليس بمعصوم مطلقا ، بل في عصمته شبهة العدم ; لأنه من أهل دار الحرب ، وإنما العصمة بعارض الأمان مؤقتة إلى غاية العود إلى دار الحرب ، فكان في عصمته شبهة الإباحة فلا يتعلق الحد بالقطع عليه ، كما لا يتعلق بسرقة ماله ، بخلاف الذمي ; لأن عقد الذمة أفاد له عصمة ماله على التأبيد ; فتعلق الحد بأخذه كما يتعلق بسرقته والثاني : أن تكون يده صحيحة بأن كانت يد ملك ، أو يد أمانة ، أو يد ضمان ، فإن لم تكن صحيحة كيد السارق لا حد على القاطع كما لا حد على السارق على ما مر في كتاب السرقة ، والله تعالى أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث