الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى يطوفون بينها وبين حميم آن

جزء التالي صفحة
السابق

وقوله: هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آن ؛ يعني آن "قد أني؛ يأنى؛ فهو آن"؛ إذا انتهى في النضج والحرارة؛ فإذا استغاثوا من النار جعل غياثهم الحميم الآني الذي قد صار كالمهل؛ فيطاف بهم مرة إلى الحميم؛ ومرة إلى النار - أستجير بالله وبرحمته منها -؛ ثم أعلم الله - عز وجل - ما لمن اتقاه وخافه؛ فقال: ولمن خاف مقام ربه جنتان ؛ قيل: من أراد معصية فذكر ما عليه فيها؛ فتركها خوفا من الله - عز وجل -؛ ورهبة عقابه؛ ورجاء ثوابه؛ فله جنتان؛ ثم وصفهما؛ فقال: ذواتا أفنان ؛ والأفنان: جمع "فن؛ أي: له فيها ما تشتهي الأنفس؛ وتلذ الأعين من كل فن؛ و"الأفنان": الألوان؛ و"الأفنان": الأغصان؛ واحدها "فنن"؛ وهو أجود الوجهين.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث