الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          [ بثا ]

                                                          بثا : الفراء : بثا إذا عرق ، الباء قبل الثاء . قال أبو منصور : ورأيت في ديار بني سعد بالستارين عين ماء تسقي نخلا رينا يقال له بثاء ، فتوهمت أنه سمي بهذا الاسم لأنه قليل رشح ، فكأنه عرق يسيل . وبثا به عند السلطان يبثو سيعه ، وأرض بثاء : سهلة ; قال :


                                                          بأرض بثاء نصيفية تمنى بها الرمث والحيهل



                                                          والبيت في التهذيب :


                                                          لميث بثاء تبطنته     دميث به الرمث والحيهل



                                                          والحيهل : جمع حيهلة ، وهو نبت ; وهذا البيت أورده ابن بري في أماليه ونسبه لحميد بن ثور وأنشده :


                                                          بميث بثاء نصيفية     دميث بها الرمث والحيهل



                                                          فإما أن يكون هو أو غيره ; قال أبو منصور : أرى بثاء الماء الذي في ديار بني سعد أخذ من هذا ، وهو عين جارية تسقي نخلا رينا في بلد سهل طيب عذاة . وبثاء : موضع . قال ابن سيده : قضينا عليه بالواو [ ص: 18 ] لوجود ب ث و ، وعدم ب ث ي . والبثاء : أرض سهلة ; ويقال : بل هي أرض بعينها من بلاد بني سليم ; قال أبو ذؤيب يصف عيرا تحملت :


                                                          رفعت لها طرفي ، وقد حال دونها     رجال وخيل بالبثاء تغير



                                                          قال ابن بري : وأنشد المفضل :


                                                          بنفسي ماء عبشمس بن سعد     غداة بثاء ، إذ عرفوا اليقينا



                                                          والبثاء : الكثير الشحم . والبثي : الكثير المدح للناس ; قال شمر : وقول أبي عمرو :


                                                          لما رأيت البطل المعاورا     قرة ، يمشي بالبثاء حاسرا



                                                          قال : البثاء المكان السهل . والبثى ، بكسر الباء : الرماد ، واحدتها بثة مثل عزة وعزى ; قال الطرماح :


                                                          خلا أن كلفا بتخريجها     سفاسق ، حول بثى ، جانحه



                                                          أراد بالكلف الأثافي المسودة ، وتخريجها : اختلاف ألوانها ، وقوله : حول بثى ، أراد حول رماد . الفراء : هو الرمدد ، والبثى يكتب بالياء ، والصنى والصناء والضبح والأس بقيته وأثره .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية