الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      وقال موسى ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده ومن تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون

                                                                                                                                                                                                                                      وقال [ ص: 14 ] موسى ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده يريد به نفسه، وقرئ: قال بغير واو; لأنه جواب عن مقالهم. ووجه العطف أن المراد حكاية القولين ليوازن السامع بينهما، فيميز صحيحهما من الفاسد. ومن تكون له عاقبة الدار أي: العاقبة المحمودة في الدار. وهي الدنيا، وعاقبتها الأصلية هي الجنة; لأنها خلقت مجازا إلى الآخرة، ومزرعة لها. والمقصود: بالذات منها الثواب، وأما العقاب فمن نتائج أعمال العصاة، وسيئات الغواة. وقرئ: (يكون) بالياء التحتانية. إنه لا يفلح الظالمون أي: لا يفوزون بمطلوب، ولا ينجون عن محذور.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية