الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          باب ما يختلف به عدد الطلاق وما يتعلق به ( ، ويعتبر ) عدده ( بالرجال ) حرية ، ورقا روي عن عمر ، وعثمان وزيد ، وابن عباس ; لأنه خالص حق الرجال فاعتبر به كعدد المنكوحات ، ولحديث الدارقطني عن عائشة [ ص: 93 ] مرفوعا { طلاق العبد اثنتان فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، وقرء الأمة حيضتان ، وتزوج الحرة على الأمة ولا تتزوج الأمة على الحرة } وما روي عن عائشة مرفوعا { الأمة تطليقتان ، وقرؤها حيضتان } رواه أبو داود ، وابن ماجه . فقال أبو داود من رواية مظاهر بن أسلم وهو منكر الحديث ( فيملك حر ) ثلاث تطليقات ( و ) يملك ( مبعض ثلاثا ) ; لأنه لا تمكن قسمته في حقه لاقتضاء الحال أن يكون له ثلاثة أرباع الطلاق وليس له ثلاثة أرباع فكمل في حقه ; ولأن الأصل إثبات الطلقات الثلاث في حق كل مطلق خولف في كامل الرق ، وبقي فيما عداه على الأصل ( ولو ) كان الحر ، والمبعض ( زوجي أمة ، و ) يملك ( عبد ولو طرأ رقه ) كذمي تزوج ثم لحق بدار حرب فاسترق قبل أن يطلق طلقتين ( أو ) كان ( معه ) أي : العبد ( حرة ثنتين ) ولو مدبرا أو مكاتبا لما سبق وإن طلق الذمي طلقتين ثم استرق ملك تتمة الثلاث ; لأن الثنتين وقعتا غير محرمتين فلا يتغير حكمهما بالرق الطارئ بعدها .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية