الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور

                                                                                                                                                                                                                                      يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده أي: لا يقضي عنه. وقرئ: (لا يجزي) من أجزأ إذا أغنى، والعائد إلى الموصوف محذوف، أي: لا يجزى فيه. ولا مولود عطف على «والد» أو هو مبتدأ خبره هو جاز عن والده شيئا وتغيير النظم للدلالة على أن المولود أولى بأن لا يجزي، وقطع من توقع من المؤمنين أن ينفع أباه الكافر في الآخرة. إن وعد الله بالثواب والعقاب. حق لا يمكن إخلافه أصلا فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور أي: الشيطان المبالغ في الغرور بأن يحملكم على المعاصي [ ص: 78 ] بتزيينها لكم، ويرجيكم التوبة والمغفرة.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية