الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 4115 ) فصل : وإن ساقاه على أنه إن سقى سيحا فله الثلث ، وإن سقى بكلفة فله النصف ، لم يصح ; لأن العمل مجهول ، والنصيب مجهول ، وهو في معنى بيعتين في بيعة . ويتخرج أن يصح ، قياسا على مسألة الإجارة . ولو قال : لك الخمسان ، إن كانت عليك خسارة ، وإن لم يكن عليك خسارة فلك الربع . لم يصح . نص عليه أحمد ، وقال : هذا شرطان في شرط . وكرهه . وهذا في معنى المسألة التي قبلها ، ويخرج فيها مثل ما خرج فيها

                                                                                                                                            ولو ساقاه في هذا الحائط بالثلث ، على أن يساقيه في الحائط الآخر بجزء معلوم ، لم يصح ; لأنه شرط عقدا في عقد ، فصار في معنى بيعتين في بيعة ، كقوله : بعتك ثوبي ، على أن تبيعني ثوبك . وإنما فسد لمعنيين : أحدهما أنه شرط في العقد عقدا آخر ، والنفع الحاصل بذلك مجهول ، فكأنه شرط العوض في مقابلة معلوم ومجهول . الثاني أن العقد الآخر لا يلزمه بالشرط ، فيسقط الشرط ، وإذا سقط وجب رد الجزء الذي تركه من العوض لأجله ، وذلك مجهول ، فيصير الكل مجهولا .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية