الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وقالوا أإذا ضللنا في الأرض أإنا لفي خلق جديد بل هم بلقاء ربهم كافرون

                                                                                                                                                                                                                                      10 - وقالوا ؛ القائل أبي بن خلف؛ ولرضاهم بقوله أسند إليهم؛ أإذا ضللنا في الأرض ؛ أي: صرنا ترابا؛ وذهبنا مختلطين بتراب الأرض؛ لا نتميز منه؛ كما يضل الماء في اللبن؛ أو غبنا في الأرض بالدفن فيها؛ وقرأ علي: "ضللنا"؛ بكسر اللام؛ يقال: "ضل؛ يضل"؛ و"ضل؛ يضل"؛ وانتصب الظرف في "أإذا ضللنا"؛ بما يدل عليه أإنا لفي خلق جديد ؛ وهو "نبعث"؛ بل هم بلقاء ربهم كافرون ؛ جاحدون؛ لما ذكر كفرهم بالبعث أضرب عنه إلى ما هو أبلغ؛ وهو أنهم كافرون بجميع ما يكون في العاقبة؛ لا بالبعث وحده .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية