الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون

تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون

16 - تتجافى ؛ ترتفع؛ وتتنحى؛ جنوبهم عن المضاجع ؛ عن الفرش؛ ومضاجع النوم؛ قال سهل: وهب لقوم هبة؛ وهو أن أذن لهم في مناجاته؛ وجعلهم من أهل وسيلته؛ ثم مدحهم عليه؛ فقال: تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ؛ داعين؛ ربهم ؛ عابدين له؛ خوفا وطمعا ؛ مفعول له؛ أي: "لأجل خوفهم من سخطه؛ وطمعهم في رحمته"؛ وهم المتهجدون؛ وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - في تفسيرها -: "قيام العبد من الليل"؛ وعن ابن عطاء: "أبت جنوبهم أن تسكن على بساط الغفلة؛ وطلبت بساط القربة"؛ يعني صلاة الليل؛ وعن أنس: كان أناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلون من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء الأخيرة؛ فنزلت فيهم؛ وقيل: هم الذين يصلون صلاة العتمة؛ لا ينامون عنها؛ ومما رزقناهم ينفقون ؛ في طاعة الله (تعالى) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث