الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا

                                                                                                                                                                                                                                      قد يعلم الله المعوقين منكم أي: المثبطين للناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم المنافقون. والقائلين لإخوانهم من منافقي المدينة : هلم إلينا وهو صوت سمي به فعل متعد نحو: احضر أو قرب. ويستوي فيه الواحد والجماعة على لغة أهل الحجاز، وأما بنو تميم فيقولون: هلم يا رجل، وهلموا يا رجال، أي: قربوا أنفسكم إلينا، وهذا يدل على أنهم عند هذا القول خارجون من المعسكر متوجهون نحو المدينة . ولا يأتون البأس أي: الحراب والقتال. إلا قليلا أي: إتيانا أو زمانا أو بأسا قليلا، فإنهم يعتذرون، ويثبطون ما أمكن لهم، ويخرجون مع المؤمنين يوهمونهم أنهم معهم، ولا تراهم يبارزون، ويقاتلون إلا شيئا قليلا إذا اضطروا إليه، كقوله تعالى: ما قاتلوا إلا قليلا . وقيل: إنه من تتمة كلامهم معناه: ولا يأتي أصحاب محمد حرب الأحزاب، ولا يقاومونهم إلا قليلا.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية