الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها

جزء التالي صفحة
السابق

آ . (21) قوله : وأخرى : يجوز فيها أوجه ، أحدها : أن تكون مرفوعة بالابتداء ، و لم تقدروا عليها صفتها . و قد أحاط الله بها خبرها . الثاني : أن الخبر محذوف ، مقدر قبلها أي : وثم أخرى لم تقدروا عليها . الثالث : أن تكون منصوبة بفعل مضمر على شريطة التفسير ، فيقدر الفعل من معنى المتأخر ، وهو قد أحاط الله بها أي : وقضى الله أخرى .

[ ص: 715 ] الرابع : أن تكون منصوبة بفعل مضمر لا على شريطة التفسير ، بل لدلالة السياق أي : ووعد أخرى ، أو وآتاكم أخرى . الخامس : أن تكون مجرورة بـ " رب " مقدرة ، وتكون الواو واو " رب " ، ذكره الزمخشري . وفي المجرور بعد الواو المذكورة خلاف مشهور : هو برب مضمرة أم بنفس الواو . إلا أن الشيخ قال : " ولم تأت رب جارة في القرآن على كثرة دورها " يعني جارة لفظا ، وإلا فقد قيل : إنها جارة تقديرا هنا وفي قوله : " ربما " على قولنا : إن " ما " نكرة موصوفة .

قوله : قد أحاط الله بها يجوز أن يكون خبرا لـ " أخرى " كما تقدم ، أو صفة ثانية إذا قيل : بأن " أخرى " مبتدأ ، وخبرها مضمر أو حال أيضا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث